الانتقـــالي .. مــــا لــــهُ وما عـلـــيه .. ؟



خاص– المنارة – عصام الشيخي

    بعد مرور نصف عام على تشكيل المجلس الوطنيالانتقالي وما صاحب تشكيله من صعوبات بالرغم من التفاف الشارع حوله فأن المجلس قد نجحخارجيا بنيل الاعترافات والدعم من كثير من الدول ، وصاحب اداؤه بعض التعثر داخليا وخصوصافي الجانب الإعلامي والأمني وفي محاولة منا لتسليط الضوء على الايجابي والسلبي لأداءالمجلس  استطلعت المنارة أراء بعض النشطاءوالمهتمين بالشأن الليبي




سلطة أدبيةأكثر من كونها قانونية
بحسب رأي حسين المسماري - عضو اتحاد ثوار ليبيا البيضاء - أننا عندمانريد تقييم أداء المجلس الوطني يجب الإشارة الى الظروف التي نشا فيها المجلس فلا يخفعلى الجميع أن المجلس نشأ في ظل ظروف استثنائية على المستوى الداخلي والدولي كان لهااثر واضح على أداء المجلس ولكن بعد 6 اشهر من التأسيس يمكن القول بأن أداء المجلس كانجيداً أو غير ذلك ولكن أقول انه إذا كان المجلس قد وفق في إدارة بعض الملفات فانه كاندون المستوى المطلوب في أخرى .
وأضاف المسماري اذاأردنا تقيم المجلس من خلال ملف السياسة الخارجية وما تحقق فيها من إنتصارات فان اداءالمجلس كان متطورا جدا وحتى إن قلنا ان المزاج العالمي كله مع التخلص من نظام القذافيفان هذا النجاح يحسب لصالح المجلس وكذلك ما نرى من انتصارات سريعة في جبهات القتاليدل على ان هناك تطورا وتحسنا على مستوى التخطيط والتنظيم والتسليح  وكذلك تفوق المجلس ونجاحه في استخدام  سياسة الاحتواء وامتصاص بعض الصدمات التي تاتي منالشارع هذا اذا أخذنا بعين الاعتبار انه في كثير من المواقف كانت سلطة المجلس على المعنيينسلطة أدبية أكثر من كونها قانونية وذلك راجعا لبعض الظروف وفي المقابل يرى كل مراقبلأداء المجلس القصور والضعف في إدارة بعض الملفات مثل الإعلامي كان دون مستوى تحدياتالمرحلة كذلك ضعف الاتصال بين المجلس الوطني ومكتبه التنفيذي كما رأينا في قضية اغتيالاللواء عبدالفتاح يونس وكذلك ضعف الاتصال مع الشارع والارتباك والتخبط الواضح في التصريحاتالرسمية الذي يصل الى حد التعارض وكذلك تصريحات بعض أعضاء المجلس غير المختصين مع العلمان للمجلس ناطقا رسميا كما رأينا في قضية محدثات تونس الأمر الذي قد يؤدي الى زعزعةالثقة بين المجلس وقاعدته الشعبية 
.
أداء المجلسيعتبر جيد
في حين قال مفتاحبوالنافرة وهو موظف أن اداء المجلس الانتقالي يمكن تقييمه على مستويين خارجي وداخلي، أما اداؤه على المستوى الخارجي فقد حقق الكثير من الانجازات التي ساهمت في حل الازمةمثل اعترافات بعض الدول الكبرى ، اما عن اداؤه الداخلي فقد شابته الكثير من الأخطاءوالاحباطات خاصة على الصعيدين الأمني والاعلام ومع كل هذا وعدم تفهم الناس للمرحلةالتي يمر بها المجلس وعدم التفاعل الحقيقي معه فإن اداء المجلس خلال هذه الفترة يعتبرجيداً .

أخطاءلاينجو منها كبار الساسة
من جانبه قال رفيقشرمدو - عضو الحركة الوطنية الديمقراطية البيضاء  - أن المجلس الانتقالي قد حقق العديد من الانتصاراتعلى الصعيد السياسي تمثلت في سلسلة الاعترافات الدولية بالمجلس الانتقالي كممثل وحيدللشعب الليبي حتى ان عدد من السياسيين الأوروبيين وصف اداؤه بالممتاز وبعضهم عقد مقارنةبينه وبين اداء بعض الحكومات ، اما على الصعيد الداخلي فهو يعتبر جيد جدا رغم وجودبعض الأخطاء التي لا ينجو منها كبار الساسة في الدولة المستقرة فضلاً عن حالة الحرب،بناءً على ما تقدم فاني أرى ان اداء المجلس في المدة السابقة وهي ستة اشهر فهو أداءمميز وجيد وندعوا الله ان يكلل جهودهم بالنصر والتحرير 
.
 المجلس يحقق نجاحا يوما بعد يوم
ومن وجهة نظر عيسىصالح بوغزالة وهو محامي لكي يكون التقييم فيه نوع من الموضوعية يجب عدم إهمال الظروفالمحيطة بالمجلس من حيث ظروف التأسيس والمستجدات وكذلك مايجري على الأرض ، وبالنظرالى ظروف تأسيس المجلس الانتقالي الوطني نراه قد نجح نجاحاً مبهرا ليكون الممثل الشرعيلثورة الشعب الليبي فقد تم إنشاء هذا المجلس تحت وابل من الرصاص وتحت سقوط القنابلوالصواريخ ونشأ في ظل عدم وجود مؤسسات بالمقارنة بثورة الجارتين تونس ومصر ، واهمهاعدم وجود مؤسسة عسكرية محايدة كذلك بالمقارنة بثورة اليمن يكون تشكيل المجلس الوطنيالانتقالي في فترة وجيزة من قيام الثورة وكذلك تم تشكيلة في ظل حصار بعض المناطق ورغمهذه الظروف فقد حقق المجلس نجاحات ابهرت القاصي قبل الداني ، ومنها على سبيل المثالنجاح رجالاته في فترة قياسية من الحصول على اعترافات دولية بالمجلس كممثل شرعي للشعبالليبي ، وبالنظر لإدارته للازمة بخصوص الناحية المعيشية فلم نرى التأثر من هذا الجانبالى حد سواء بالنظر لحالة الحرب التي فيها البلاد ، وكلك من حيث التجاوب مع مؤسساتالمجتمع المدني فلا بأس به .
واعتبر بوغزالة انأداء المجلس ممتاز في الجانب العسكري باعتبار عدم وجود توازن في القوى بين الطرفين، وكذلك استطاع المجلس التوفيق الى حد كبير بين المجاهدين من الجيش والعسكريين رغموجود المشاكل في هذا المضمار، ولقد نجح المجلس في احتواء أزمة مقتل الشهيد عبدالفتاحيونس ورفاقه رغم التعارض في المواقف والتصريحات ونجح كذلك في عدم استغلال هذه الواقعةمن قبل أعداء الثورة المستترين ولم يعطي المجال للطابور الخامس ولا لأصحاب المصالحالخاصة (طلاب الكراسي والوجاهه ) ولا للمرجفين في المدينة ان يستغلوا هذا الأمر فيشق الصف .
وأكد بوغزالة انهذه النجاحات لم تمنع وجود أخطاء وسلبيات فالذي يعمل وفي ظل الظروف الراهنة لايسلممن الزلل ، ولا اعتبرها سلبيات بالمعنى المفهوم لهذا اللفض اذ ما خلصت النوايا ،ومنهاوجود شخصيات غير مرضي عنها وكذلك وجود بعض الارتباك في علاقة المجلس بالمكتب التنفيذيووجود بعض التناقضات في المواقف والتصريحات السياسية بين المجلس والمكتب التنفيذي ،وغياب الشفافية المالية وأخيرا يمكن ان نلخص القول وبالنظر في الظروف المحيطة بالمجلسبان المجلس يحقق نجاحاً يوماً بعد يوم ، ولا نخاف من انحراف المسارات لأن من استطاعان يسقط اقوي واظلم طاغية زمانه يستطيع ان يقوم الاعوجاج لمن دون ذلك وفي نهاية هذاالتقييم العام وليس التفصيلي اذكر دائماً انه لم يعد مستحيلاً السباحة مع اسماك القرشوان كان يبقى حظ المخاطر وفيراً 
.
تأييدالمجلس كمؤسسة وليس كأشخاص
وبحسب وليد موسىإبراهيم – تجمع الشباب الليبي من اجل حماية الوحدة الوطنية -  ان دعم  المجلسالوطني الانتقالي في الوقت الحالي ولو بالنصيحة شئ ايجابي ومن هذا المنطلق سنشير الىزاوية مهمة وهي ان تأييد المجلس هو تأييده كمؤسسة وليس كأشخاص فمن الحكمة ان يعلم ممثليالمجلس أهمية هذه الزاوية بمعنى ان في حالة التقصير او العجز فأنه يجب على أعضاء المجلسبالكامل تغطية هذا العجز اما باستبدال الطرف المقصر لأنه سيضع المجلس بالكامل تحت وطأةالنقد والتي بالتأكيد ستتحول الى سخط عام وتغطية هذا التقصير بمستشارين مختصين يرجعإليهم هذا العضو في المجلس لدعم موقفه واذا ما سألتا ما هي جوانب التقصير لدى ممثليالمجلس الوطني هي اولا عدم التواصل مع القاعدة الشعبية والتي ستكفل للمجلس كمؤسسة كلأشكال الدعم الحقيقي فالمجلس الانتقالي عزل نفسه داخل حدود بنغازي وأعطى كامل الصلاحياتللمجالس المحلية التي تتفاوت في أدائها وبالتالي كان ذلك مؤثرا بشكل كبير على رؤيةالشارع للمجلس الانتقالي ،أيضا من جوانب التقصير اعتماد المجلس على شخصيات من المعارضةوالتي تباينت شخصياتها في أدائها بين السلبي والايجابي وهؤلاء جميعا اهم ما يحسب عليهمهو بعدهم عن المجتمع الليبي وعدم ارتباطهم به في الفترة السابقة وهم معذورون في ذلكطبعا مما سبب لهم هوه كبيرة يعجزون عن سدها وهي تؤثر على أدائهم السياسي وبالذات داخلارض الوطن ، ثانيا اعتماد المجلس على شخصيات موالية للنظام داخل مؤسساته العامة وهميعلمون يقينا انهم سيتم استبعادهم في الفترة اللاحقة فما هو المتوقع من هؤلاء وهو يقودونهذه المؤسسات سرقة، إمكانياتها وتدميرها وإيقاف عملها هو اقل واجب يقدمونه لولي نعمتهمالسابق .
بالإضافة الى ارتباكالمجلس الوطني في إصدار التصريحات بل وتضاربها وهذا يفقد الثقة في أعضاء المجلس ككلوهنا يجب الإشارة الى ان أعضاء المجلس هم الان في خط واحد اما ان يكرموا او يواجهواسخط شعبي عام لن يستثني منهم احد في النهاية سيحسب الارتباك على كل أعضائه ونجد أحيانامن هم خارج المجلس الوطني الانتقالي يعرقلون عمل المجلس وللأسف يحصلون على تاييد المجلسوقياداته والسبب عجز المجلس عن التواصل مع القاعدة الشعبية وعدم معرفته لقبول الشارعلهذه الشخصيات او رفضها وأيضا إعطاء المجلس لمثل هذه الفرص يوحي فقط بضعف المجلس الوطنيالانتقالي امام الشعب الليبي والمجتمع الدولي ، كما ان اعتماد المجلس الوطني لحل مشكلةنقص الإمكانيات على الدعم المالي الدولي او انتظار قرار برفع التجميد عن أرصدة الدولةالليبية لايعد حلاً عمليا لان الإمكانيات المتاحة داخل الأراضي المحررة كفيلة بحل الكثيرمن المشكلات لو وجدت بعض التنظيم والتطوير وفكرة تأخير المشاكل التي تواجه المجلس لحينسقوط النظام هو في حد ذاته مشكلة لان هذا الفعل سيجعلنا نواجه كل هذه المشكلات فورسقوط القذافي وهذا ليس من الحكمة في شئ ، جوانب التقصير كثيرة ولكن هذا لا يعني انالمجلس ليس له دور ايجابي بالعكس تماما اذا ما استطعنا في الأيام القادمة ان نمر الىمرحلة الحكومة الانتقالية المؤقتة سيكون المجلس ادى ما عليه وسيعتبر أعضائه مناضلينبكل ما للكلمة من معنى ولكن هذه الفترة يجب ان يتواصل فيها المجلس الوطني مع مؤسساتالمجتمع المدني وبشكل مكثف لان هذه المؤسسات الإدارية والخيرية والسياسية تظم فيهامن الشباب الليبي المدرك لحساسية المرحلة والذين سيمثلون دعما حقيقيا لبناء الوطن 
.
تسميةالمجلس الانتقالي .. مفهوم دولي حديث
بينما اعتبر عليعبدالله شرمدو وهو مستشار قانوني ان أداء المجلس الوطني الانتقالي مميز ويتسم بالصدقوالشفافية منذ لحظته الأولى وهذا ادى الى :
الالتفاف الغير مبرمجوالواضح الهدف والمعالم من أطياف الشعب وكان الشعب قد عبر عن نفسه من خلاله ونلخص هذاالتلاحم في كلمة واحدة ليبيا ، ويتضح هذا جليا في مواقف المجلس في اهم خطوتين داخليتينهما موقفه من اغتيال الشهيد اللواء عبدالفتاح يونس وحل المكتب التنفيذي ، كل هذا الزخموالتفاعل قوى المجلس داخليا مما أدى إلى الارتقاء والقوة بفضل الله تعالى ، كلك الأرضيةالشعبية الواسعة والالتفاف الغير مسبوق داخليا قبل وبعد الحدثين اظهر المجلس خارجياوحدد معالمه في الأداء الواضح والشفاف والصدق مما اظهر دور ليبيا الفعال والصحيح فيالعالم الخارجي من خلال موقع ليبيا الاستراتيجي والايدولوجية مما جعل دول العالم تتسابقالى الاعتراف به بسرعة هائلة ومتلاحقة رغم ان التسمية تعتبر مفهوما دوليا حديثا علىالمجتمع الدولي والدستوري إلا انه اعتبر ممثلاً شرعياً ووحيداً وحكومة انتقالية لدولةليبيا 
.
الأخطاءوالاحباطات
في حين أشار عادلعبدالله وهو مهندس أنه من الدافع الوطني البحت وجبت الإشارة إلى :
1- التضارب في التصريحات عند أعضاء المجلس عند سؤالهم عن نفس الموضوع وعدمالتميز بين أرائهم الشخصية في موضوع ما وبين ما يريد المجلس ان يقوله للناس .
2- عدم قدرة المشاهد والمستمع والقارئ على التفريق بين حديث المتحدث الرسميباسم المجلس وحديث أي شخص أخر سواء من المعارضة الليبية او من المحللين السياسيين اوالمفكرين ممن ليسوا أعضاء في المجلس .
3- وجود فجوه واضحة في الاتصالات والتنسيقيات بين المجلس الوطني الانتقاليوالمجلس العسكري حيث نجد الاخوة في المجلس العسكري احيانا يحاولون ايصال رسائلهم وطلباتهمعبر القنوات التلفزيونية .
4- وجود فجوه واضحة في الاتصالات والتنسيقيات بين المجلس الوطني الانتقاليوالمجالس المحلية خصوصا في امور الاغاثة والتسكين والتبرعات والجمعات القائمة عليها .
5- عدم وجود جهة رقابية لمتابعة نشاط المجالس المحلية .
6- عدم وجود جهة تنظيمية لنشاط المجموعات والفرق والجمعيات الاعلامية والتنظيملايعني تقييد الحرية المهنية بل تحري المصداقية في النشر والرد على خبر مغلوط .
7- عدم وجود نشرة شهرية لنشاطات المجلس .
8- عدم وجود منشور يحوي قرارات المجلس وما يجري عليها من تعديلات .
9- عدم قدرة المواطن على رؤية المرافق الأمنية من شرطة ،مرور، محكمة ،سجنولو بشكل مؤقت وباسم مؤقت وعقود مؤقتة لمتطوعين فيها مع عدم إهمال الانضباط والرقابة.
10- عدم قدرة المواطن على رؤية تحسن ولو بسيط في إدارة المرافق الصحية .
11- غياب نشاط الحرس البلدي مع أهميته .
12- عدم قدرة المواطن على رؤية مستقبل للعملية التعليمية .
مما سبق نلاحظ انهحتى وان كان المجلس الوطني الانتقالي على علم بهذه الامور ويعمل عليها او قد أنجز العملعليها فان غياب النشاط الإعلامي قليل جداً وبالتالي فان المواطن يبقى خارج التغطيةمما يدعم الشائعات والأخبار المغلوطة والقيل والقال .
ولا ننسى ان هذهالملاحظات بعد الشكر والتقدير للإخوة في المجلس الوطني الانتقالي على مجهوداتهم الجبارة

No comments:

Post a Comment

Followers

Pageviews