مترجم : تورة 17 فبراير ومحاربة الفساد



العدالة...قتل آل كابوني لا يعنيترك المشاغبين الآخرين
ذي غارديان
سلطت صحيفة "ذي غارديان" الضوءعلى تجمع المئات من موظفي المجلس الوطني الانتقالي هذا الأسبوع للمطالبة بتحقيق مبادئالثورة هاتفين "لا للفساد" ومرددين "حملات التطهير قبل إعادة الأعمار".
ونقلت عن نجوى بيشتي، إحدى الموظفات،أن الجميع ضد الأشخاص المتهمين بالفساد الذين قاموا بنهب ثروة البلاد وتاجروا بدماءالليبيين.. وأنه "نحتاج الآن إلى إبعاد أولئك الناس الذين كانت لهم علاقات معالنظام السابق ومحاكمتهم ووضعهم في السجن".
وذكرت الصحيفة إن الشكاوى حول الفسادوالرشوة والمحسوبية وسوء التصرف تنتشر وترتفع. وعلى الرغم من أن الليبيين ما يزالونمبتهجين بسقوط "الطاغية" فإن العديد يحذرون أن بناء مستقبل أفضل للبلاد يجبأن يبدأ بفضح الأعمال الماضية".
أما الأشخاص التالين في قائمة المحاسبةفهم ما يسمونهم المتسلقين أو الانتهازيين وهم أنصار العقيد الليبي المخلوع معمر القذافيالذين يعتبرون أنفسهم من مؤيدي الثورة حيث يقول عنهم الناشط أحمد الغزالي إن"هؤلاء الناس كانوا يلبسون الأخضر دائما ويغيرون لونهم مثل الحرباء".


رموز النظام
وأشارت الصحيفة إلى أن مصرف الجمهوريةيشهد أيضا احتجاجات حيث يطالب الموظفون بإقالة المدير العام عبد الفتاح غفار الذي أدارالشؤون المالية للـ"الأخ القائد" ومن بينها تهريب البنزين وجلبه من تونس.
وقال المتحدث باسم المحتجين كمال أحمدإنه (عبد الفتاح غفار) عاملهم كالعبيد وقدم كل ما يلزم للقذافي. "هذا الرجل هورمز للنظام القديم ويجب أن يذهب".
وأبرزت الصحيفة أن تهمة التعاون مع القذافيتعكس تجارب بلدان أخرى مرت بنفس التحولات والتغيرات التى تشهدها ليبيا. غير أنالتسوية  تحت غطاء العدالة تبقى المسار  المألوف . وأشار أحد أنصار النظام السابق أنه يعرفمدير بنك مشهود له بالكفاءة تمت إقالته بدافع الانتقام.
ومن جهة أخرى تطرقت الصحيفة إلى عيسىكوسا وهو شقيق وزير الخارجية السابق موسى كوسا، وقالت إنه كان أحد أكبر مساعدي القذافيوفشل حتى الآن في تقديم نفسه كزعيم ديمقراطي، وهو الآن موجود في مركز لإعادة التأهيلقرب منزله الفخم في ضاحية تاجوراء شرق العاصمة.
ويتواجد الآلاف من أنصار القذافي، بمافي ذلك العديد من أعضاء اللجان الثورية، وراء القضبان والبعض الآخر في قاعدة معيتيقةالجوية بطرابلس أما موسى كوسا فهو حاليا في قطر ومن غير المرجح أن يعود في وقت قريب.

المساءلة
أما حلفاء ليبيا في الغرب فهم قلقونعلى حد تعبير الصحيفة بشأن أخطاء العراق حيث أن تفكيك جيش صدام حسين بالجملة وإقالةمسؤولي حزب البعث أدى إلى انهيار الحكومة والأمن والإدارة  وساعد في إذكاء سنوات من التمرد، مشيرة في هذا الخصوصإلى دعوة رئيس المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا مصطفى عبد الجليل إلى عدم القصاص وقالإن أي ليبي قتل أو نهب المال العام في نظام القذافي يجب أن تتم مساءلته.
وأوضحت أن هذا القرار لم يرق للبعض الذييعتبر أن النهج الذي يتبعه المجلس متساهل جدا ومثير للسخرية خاصة عندما يتعلق الأمربأناس انضموا للمعارضة في الأيام الأخيرة حيث يقول أحد المحتجين إن هذا سيخلق مشاكلأخرى "فالثوار لم يقاتلوا لرؤية نفس الناس في السلطة".
وعلق الأستاذ المحاضر في الجامعة ساميخاسكوشا، بسخرية أنه لا يمكن للمجلس أن يتصرف مثل غاندي أو يسوع المسيح قائلا"لا يمكنك أن تقتل آل كابوني وتترك المشاغبين الآخرين يهربون. الثورة تعني بدايةجديدة" بينما يحذر البعض الآخر من الطابور الخامس الموالي للحكومة.

معايير
وتقول الصحيفة إن مثل هذه المحاسبة و"التطهير"يشمل كذلك أناسا من ذوي الخبرة. والحقيقة هي أن الجميع تقريبا تعامل مع القذافي والنظام"وهي علامة سوداء ضد رئيس الوزراء الحالي محمود جبريل الذي لا يحظى بشعبية لأنهكان يعمل على التنمية الاقتصادية مع سيف الإسلام القذافي نجل الزعيم الليبي المخلوعمعمر القذافي".
وأشارت إلى أن المعايير التي سيحدد وفقهامن يبقى في السلطة ومن يغادر هي مسألة حكم حيث يقول المستشار القانوني الأمريكي الليبيسلام تكبالي إن الكل عمل مع  نظام القذافي.."المسألة تخص موقفهم منه وماذا فعلوا عندها". أما أولئك الذين تلطخت أيديهمبالدماء فسيقدمون للمحاكمة والعقاب وربما عقوبة الإعدام.
واعتبرت المحاضرة في القانون في جامعةبنغازي هنا الجلال أن هناك حاجة إلى عدالة انتقالية للتعامل مع الانتهاكات التي تماقترافها لفترة طويلة. "لا يمكن مطالبة الليبيين بالغفران لأن المسألة تخص مافعله هؤلاء الأشخاص في الماضي و ما يفعلونه الآن".
ويشدد النشطاء أن محاكمة الموالين للقذافيهو مطلب غير قابل للتفاوض. ويشير مهندس الاتصالات مصطفى الغرياني إلى أن الشعب الليبييحتاج لأن يرى أن هناك عدالة. "إذا تم شنق المجرمين من النظام القديم فان ذلكسيرضي الناس وسيشعر الانتهازيون بالخوف".
المحرر : ايان بلاك من طرابلس

Followers

Pageviews