فظائع القذافي: حين يسير الطفل على قبر أبيه وهو لا يعرف


المرصد الليبي للاعلام

لاستمبا الايطالية
تقول صحيفة" لاستمبا" الإيطالية في عددهاالصادر اليوم الاثنين إن الكثيرين يعترفون أن العقيد الليبي الفار معمر القذافي كانديكتاتورا، وطيلة 42 سنة حكم البلاد بالدهاء والحديد والنار. لكن الكثير كان يدافععن النظام السابق لمجرد رفضه تدخل حلف شمال الأطلسي (ناتو) في ليبيا، ومع سقوط النظامودخول الملاحظين الدوليين بانت حقائق كبيرة قام القذافي لسنوات بإخفائها، من خطف وتعذيبوقتل.


ومع اكتشاف مقابر جماعية في طرابلس بان بالكاشف أن الشعبالليبي قد عانى لسنوات في صمت دون أن يهتم به أحد، وكثيرا ما تم اختطاف معارضين للنظامفي ليبيا ولم يعرف أهاليهم أين هم.
والآن مع اكتشاف إحدى المقابر الجماعية في العاصمة طرابلسوقد يصل عدد الجثث إلى الألفين، وقد يكون بعض الأطفال قد ساروا على قبور آبائهم وهملا يدرون وذلك أن لا أحد في ليبيا كان يعرف أين يتم اقتياد الذين يقبض عليهم.
وينقل المراسل شهادة أنيس أحد سكان طرابلس"كان عمريسنتين عندما أخذوا والدي ومنذ ذلك الوقت لم أره ولم أسمع عنه شيئا".
ووالد أنيس كان يدعى سالم الناصر تم حبسه بتهمة كونهمن الإسلاميين، ويقول أنيس عنه إنه وفيّ "كان مبتسما دائما وكان يدعوا الله دوما".
وحكاية أنيس ليست معزولة عن حالات أخرى كان اسم أبو سليميعني "الرعب" للكثيرين أنه اسم السجن الذي كان يقاد إليه الكثير من المعارضينالسياسيين وكثيرا ما كانت نهايتهم هناك.
وفي سنة 1996 ثار السجناء بسبب سوء المعاملة والوضع بالسجنوتظاهروا في الساحة الخارجية للسجن. فكان قرار النظام إعدامهم بلا شفقة، حيث تم قتلأكثر من ألف فرد دون رحمة.
سجن الرعب
ويقول المراسل إنه دخل سجن أبو سليم أياما بعد دخول الثوارلطرابلس وكان الوضع غريبا بالنسبة له.. زنزانات لا تتعدىالمترين..لا أثاث فيها، حيث من الواضح أن السجناء كانوا يعاملون مثل الحيوانات.
وكانت هناك قاعة كاملة للتعذيب، بها أجهزة وأدوات مختلفةلا أحد يعرف كيف استطاع الموالون استعمالها للتعذيب.
أحد المساجين السابقين توجه نحو الساحة وبدأ يروي المأساةالتي حصلت هناك، ساحة طولها خمسون مترا على الأكثر قال السجين وهو أحد الذين تمكنوامن النجاة لقد قام القناصة بإطلاق الرصاص من الأعلى وتم إغلاق الأبواب من الأسفل ولميستطع أحد الهرب سوى القلة التي كانت داخل الزنزانة.

وليس بعيدا عن السجن قام الدكتور إبراهيم السهيمة بقيادةفريق للبحث عن المفقودين فوجدوا  المقبرة السريةالتي احتوت الجثث، وكان الثوار قد استنطقوا رجال القذافي في السجن فقدموا معلومات حولمكان القبر الجماعي.
ويرى الكثيرون من الذين فقدوا أهاليهم أن أول الشهداءفي ليبيا سقطوا منذ الثمانينات عندما رفضوا لسبب أو لآخر قرار القذافي فدفعوا أرواحهمثمنا لذلك، ولا أحد يعرف ما تخفيه الأيام القادمة مع فتح التحقيقات بشأن ما اقترفهالنظام الليبي السابق.
الرابط:

Followers

Pageviews