رسالة مفتوحة للسيد رئيس المكتب التنفيذي


رسالةمفتوحة
للسيدرئيس المكتب التنفيذي
السيد المحترم/الدكتور محمود جبريل رئيس المكتب التنفيذي
بعد التحية،،،،
نشرت بعض المواقع على النت (مثل: ليبيااليوم، صحيفة الوطن وغيرهما) نسخة من المقترح الذي تقدمتم به للمجلس الوطنيالانتقالي بشأن تشكيل حكومة انتقالية، وقد تضمن المقترح قائمة طويلة يصل فيهاالعدد إلى 35 من الشخصيات الوزارية. ونظراً لما شعرت به وشعر به العديد من الناسمن أن هذا المقترح جاء مخيباً للآمال، فقد رأيت أن أسجل بعض النقاط التي آمل أنتصلح ولا تفسد، وتجمع ولا تشتت:
1. الرؤى والاستراتيجيات:

نعلم قبل ثورة 17 فبراير أنكم كنتم تتحدثونكثيراً عن الرؤى وعن الإدارة الاستراتيجية، وبعد أن استلمتم المكتب التنفيذي بفعلإرادة هذا الشعب الذي أطلق ثورة 17 فبراير، كنت أتوقع أنكم قد وجدتم الأداةالفعالة التي تمكنكم من التعبير عن رؤى هذا الشعب على النحو الذي كنتم تتحدثون بهوتدعون إليه، وأن تعملوا على رسم الاستراتيجيات التي تمكنكم من تحقيق أحلام الشعبوتطلعاته. بدلاً من ذلك طالعنا هذا المقترح لتشكيل الحكومة الانتقالية الذي لايبدو أنه مبني على رؤية ولا يتضمن أي استراتيجية يرتضيها الشعب، بل لا أبالغ إذا قلتأنه لا يختلف في روحه، بل وليس أفضل، من أي حكومة من الحكومات السابقة التي كانيشكلها الطاغية (وسوف أوضح هذا بعد قليل). فهل تعتقدون أن الأنهار التي سالت منالدماء كانت من أجل استبدال نظام سيء بنظام أسوأ منه؟ لذا نأمل إعادة النظر في هذاالمقترح ليكون مبنياً على رؤيا واضحة يرتضيها الشعب، تستطيعون من خلالها التحركوفقاً لاستراتيجية إدارية حكيمة.
2. حكومة مفصلة على أشخاص:
التشكيلة المقترحة للحكومة الانتقالية تعجبكثرة النواب، والانتقاء الشخصي كان واضحاً فيها، فهي بهذا تبدو حكومة مفصلة علىأشخاص، بعيدة عن الموضوعية لا تستند في اختيار حقائبها ولا وزرائها على أي معاييرمقبولة. وإذا كان هذا يحتاج إلى إثبات، فدعنا نتساءل عن مبرر اعتماد كل حقيبة أووزارة (مناقشة هيكل أو الحكومة)، ثم لنتفق على المعايير التي اعتمدت في اختيارالأشخاص، تأكيداً على من موضوعية ونزاهة العمل. كذلك دعنا نتساءل: هل إذا تم تغييرشخص أو أكثر في التشكيلة المقترحة، سيبقى هيكل الحكومة كما هو دون تغيير؟ نحن لمننس عهد الطاغية بعد، الذي كان يفصل الوزارات (الأمانات سابقاً) على الأشخاصتفصيلاً، بل ولم تسلم حتى بعض المؤسسات والأجهزة التنفيذية التي كانت تنشأ من أجلشخص معين أو أشخاص معينين، ثم تحل (أي تلغى حسب تعبير ذلك الزمان) أو تدمج أوتتغير تبعيتها إذا تغير أو أريد تغيير الوزير (الأمين سابقاً) أو مدير المؤسسة أوالجهاز؟ لا أعتقد أني في حاجة لتقديم أمثلة في هذا الشأن فهي معروفة وصارخة. لذلكلا مفر من إيجاد معايير موضوعية تتمشى مع رؤى الشعب وطموحاته، معايير ترفضالمنظومة السابقة برمتها على الأقل في هذه المرحلة الانتقالية، لأن العقليات التيتتلمذت على منظومة الطاغية، ومارست ألاعيبه، يصعب عليها بل لا يمكنها أن تصنعالدولة المدنية الحديثة التي ينشدها الشعب، فالمرحلة الانتقالية هي مرحلة حاسمة،ومهمة وخطيرة، لن يسمح الشعب بأن يديرها نيابة عنه إلا من يثق فيه من ثوار 17فبراير الذين كانوا مع الثورة منذ شهرها الأول (قبل تدخل قوات التحالف) وبشكلعلني، يشهد لهم علي الشعب.
3. حكومة محصورة في خمسةأشخاص وتدار بطريقة الاستشعار عن بعد:
ماذا يعني شغلكم لوزارة الخارجية مع رئاسةالوزراء، وخلق ثلاث نواب لرئيس مجلس الوزراء ورابع لشؤون المجلس؟ إن هذا يعني فينظري ما يأتي: ( أ ) إن رئيس مجلس الوزراء لن يكون حاضراً في ليبيا، وسيديرالحكومة من الخارج بالهاتف أو بالنت من خلال نوابه، فهي حكومة تدار بطريقةالإستشعار عن بعد، وهي بهذا أسوأ من الحكومة التي تكون في المنفى لأن تلك الحكومةتكون قادرة على الاجتماع في أي وقت بكامل أعضائها في المنفى، أما هذه الحكومة فلنتكون قادرة على الاجتماع بكامل أعضائها إلا في موقع افتراضي! (ب) بهذا الوضع يصبحرئيس الوزراء ونوابه الأربعة هم الحكومة الفعلية (تضم الخارجية والمالية والاقتصادوالتنمية البشرية والإنتاج والخدمات وشؤون المجلس) ومن عداهم حدث ولا حرج، فلا فرقبين وجودهم وعدم وجودهم، بل بالأحرى قد يكون عدم وجودهم أفضل. هذا الوضع يخلو منالشفافية والنزاهة، ولن يسمح المخلصون للوطن بتمريره. فأنتم تعلمون أن مصطلح"وزير" يعني في وجوهره "رئيس وزراء في قطاع معين" لأن رئيسالوزراء هو عبارة عن "وزير أول" فكيف يكون بين الوزير المختص والوزيرالأول نائب؟ فوزير المالية (مثلاً) هو رئيس وزراء في القطاع المالي وهو الذي يصنعالسياسة المالية للبلد وهو المسئول عن النجاح والفشل فيها، فكيف يكون هناك نائبللشؤون المالية، وما هي مسئولياته؟ وإذا اختلف رأي هذا النائب مع رأي وزير الماليةفأي الرأيين تعتمد؟ وإذا فشلت السياسة المالية للبلد فهل المسئول الأول هو وزيرالمالية أم نائب رئيس الوزراء للشؤون المالية والاقتصادية؟ هذه الأسئلة لن يفلحالنموذج المقدم في هذه التشكيلة الوزارية في الإجابة عنها. (ج) إن أي وزير لن يكونقادراً على الحوار مع رئيس الوزراء إلا بالهاتف إذا سمح وقت الرئيس بذلك، فهومشغول باستمرار بالشؤون الخارجية ويريد أن يقف على كل كبيرة وصغيرة فلا دورللسفراء ولا للمدراء بوزارة الخارجية. كما أنه ليس في حاجة للتحدث أو الإلتقاء معأي وزير لأن نوابه الأربعة يكفونه هذا العناء. وبالتجربة سوف ييأس الوزراء، وقداكتشفوا أنهم تورطوا، من التعامل مع رئيس الوزراء بهذا الشكل المتعالي، ويجدون منالأسهل والأجدى، حرصاً على تسيير العمل وحتى لا يقال عنهم أنهم فشلوا، أن يفتحواحواراً ونقاشاٌ في العمل مع النواب الذين سيشكلون طبقة عازلة، ويصبح كل واحد منهمهو رئيس الوزراء الفعلي، ويبقى رئيس الوزراء الرسمي في عالمه الخاص لا علاقة لهبالواقع.
4. الثقة لا تشترى بكنوزالأرض:
مما تقدم يمكن التوجه بنصيحة لكم: إن ثقةالناس غالية ولا تشترى بكنوز الأرض، واعلم أن الناس قد وثقوا فيك في فترة مضت،وغفر لكم بعضهم بعض الأخطاء وفسروها على حسن النية، ولكن مجرد عرضك لهذا المقترحالبائس قد زعزع الثقة، وخيب الآمال، فبادر إلى رأب الصدع قبل أن تنهار الثقةبكاملها، واعلم أن ليبيا تعج بالكفاءات فإذا كنت لا تعلم فعليك أن تسأل، ولا تفعلما فعل من كان قبلكم من الذين كانوا يبررون المحاباة الشخصية بل وحتى التعصبالجهوي بأنه السبيل الوحيد لضمان من يختارونهم ألا ينشقوا عن النظام، كما فعل فلانمثلاً.
5. خطوتان لتشكل الحكومةالانتقالية:
حتى لا تكون الحكومة تفصيلاً على أشخاصينبغي أن بمر تشكيلها بخطوتين منفصلتين عن بعضهما:
الخطوة الأولى: تحديد هيكل الحكومةالانتقالية: (أي تحديد عدد ومسميات الحقائب):
  ومبرر هذه الخطوة ما يأتي:
- نظراً لأنه لا توجد لدينا حكومة فيالسابق، فإنه ينبغي أن يتم تبرير اعتماد أي حقيبة أو وزارة بمعزل عن التفكير فيالأشخاص، حتى نكون أكثر موضوعية، وشفافية.
- أن يراعي في اعتماد أي حقيبة أن تكونملائمة للمرحلة الانتقالية. فالحكومة لها أولويات في المرحلة الانتقالية تتمثل فيالآتي: ( أ ) الجانب الأمني، ورعاية الجرحى وأسر الشهداء يجب أن يحظى بالأولويةالمطلقة. (ب) بناء المؤسسات الدستورية للوصول إلى الدولة المدنية في أقرب وقتممكن. (ج) أما الأمور الأخرى: وتأخذ أولوية ثالثة، ورابعة، ...الخ. وفي كلالأحوال، لا ينبغي أن تنخرط الحكومة الانتقالية في اتفاقيات طويلة الأجل، وأن يتركذلك للحكومة المنتخبة حسب الدستور الذي سيتم اعتماده.
- ألا يكون هناك أي نوع من الازدواجية فيالمسميات: فمثلاً كيف يكون هناك وزارة للتعاون منفصلة عن وزارة الخارجية؟ فالتعاونما هو إلا إدارة في وزارة الخارجية. وكيف تكون هناك وزارة للاقتصاد وأخرى للتجارةوما هو الضامن لعدم تداخل الاختصاصات؟ وبالمثل هناك تداخل صارخ بين وزارة الصناعةووزارة المشروعات الصغيرة والمتوسطة؟ فإذا كانت المشروعات الصغيرة والمتوسطة هيمشروعات صناعية، فمن هو الوزير المختص؟ وكذلك وزارة شؤون المرأة والطفولة ووزارةالشؤون الاجتماعية. إن ما نريده باختصار منع التداخل في الاختصاصات حتى يسير العملعلى أحسن وجه، وكذلك نريد مسميات يفهمها عامة الناس ولذلك أفضل حذف عبارة"وتهيئة بيئة الأعمال" ليبقى إسم الوزارة "وزارة الاقتصاد"فهذا الاسم يغني عن أي ملحقات إضافية.
- إلغاء كافة النواب، لأنها تمثل نوعاً منالهروب من المسئولية بإلقائها على هذا النائب أو ذاك. فرئيس الوزراء أو الوزير هوالمسئول الأول في مجاله بدون منازع ولا ازدواجية ولا تداخل، وعليه بعد ذلك أن يعينمن الموظفين بحسب الهيكل التنظيمي ومتطلبات العمل في وزارته.
- الابتعاد عن المصطلحات البالية التي كانيستخدمها نظام الطاغية مثل: شؤون الإنتاج، شؤون الخدمات، فهناك من التنظيمات ماتغني عن هذه المسميات. وبالمناسبة أود أن أشير إلى أن الطاغية لا يعتبر الخدماتإنتاجاً مخالفاً بذلك المفاهيم الاقتصادية الأساسية والمتعارف عليها، ولكن من كانيستطيع أن يقول له أنه كان من الخاطئين؟ فهل بعد هذه الثورة مازلنا نحنّ إلىمصطلحاته؟
الخطوة الثانية: تحديد أسماءالوزراء:
- قبل الزج بأسماء الناس الأفاضل، يجب أنتوضع جملة من المعايير في الاختيار، وأن يتم الاتفاق مع المجلس الوطني الانتقاليعلى آلية الإختيار. وإذا كان الكل يعلم أن هذه الحكومة الانتقالية ليست حكومةمنتخبة فإن البحث عن آلية سريعة تجعلها أقرب ما يمكن لأن تكون كذلك عمل جيد، وقديكون التشاور مع المجالس المحلية أو مندوبيهم في المجلس الوطني الانتقالي مفيداًأيضاً. والنقطة المهمة هنا هي أن حساسية وأهمية وخطورة المرحلة الانتقالية، تجعلمن الضروري ألا يكون اختيار الوزراء رأياً فردياً غير واضح المعايير، أما بعدالمرحلة الانتقالية، فذلك سيتم وفق الدستور.
- إن أي معيار يجب أن يضع الكفاءة فيالمرتبة الأولى، فإذا تزاحمت الكفاءات وهو أمر متوقع، فتكون الأولوية للمناطق التيقدمت أكثر لثورة 17 فبراير. وهنا نشير إلى نقطة مهمة، وهي أن المناطق التي قدمتأكثر للثورة لم تفعل ذلك من أجل الحصول على وظائف، فدماء أبنائنا لا نقايضها بكنوزالأرض، ولا بوظفائب الدنيا كلها. إن أبناءنا قد باعوا أنفسهم لله بأن لهم الجنة،وهي مالا أحد من البشر يستطيع أن يمنحها لهم. ولكن عندما نقول أن المدن التي قدمتأكثر للثورة تعطى أولوية فذلك يعني أنها الأكثر قدرة والأكثر حرصاً على بناءالدولة المدنية الحديثة، دولة المؤسسات، التي تعتمد القانون والتداول السلمي علىالسلطة، التي من أجلها ثارت ودفعت بفلذات أكبادها في أتون المعركة. وهي المناطقالأكثر حرصاً على ألا يعود الطاغية في أي صورة من الصور. أما المناطق التي لم تقدمالتضحيات، فهي غير معنية بهذا الأمر لأنها لا تشعر ولا تحس بالفرق بين نظامالطاغية القذافي، ونظام الدولة المدنية التي ننشدها، ولو شعرت لتحركت وضحت (ومنيهن يسهل الهوان عليه.. فما لجرح بميت إيلام).
- أن تستبعد المعايير كل من عمل في النظامالسابق سواء من التكنوقراط أو من غيرهم. فهذه المرحلة هي مرحلة بناء مؤسسات الدولةالمدنية التي لا ينبغي أن تكون متأثرة برواسب الماضي البغيض بأي صورة من الصور ولوفي صورة موظف إداري إذا كانت وظيفته كانت تتطلب أن يكون مؤمناً قولاً وعملاً كماكانوا يشترطون. ومع ذلك فهذا المعايير ليس إقصائياً بشكل مطلق بل بشكل مؤقت خلالالمرحلة الانتقالية فقط، وبعدها فالليبيون متساوون، وكل من هو على قيد الحياةوخارج السجن، لن يبخسه الشعب حقه في الممارسة السياسية رغم أنه قد كان ينتمي إلىنظام حرم الناس عقوداً من ممارسة حقهم السياسي.
- أن يشترط تواجد جميع الوزراء داخل ليبياولن نقبل أي وزير يدير وزارته من الخارج. فالمرحلة صعبة وتحتاج إلى كثير من الجهدوالتضحية والبذل، فلا مجال للمجاملة في هذه النقطة.
- ينبغي أن يتحلى الوزاء بالدبلوماسيةالراقية الرفيعة التي تعبر عن نقاء هذه الثورة التي بهرت العالم، فلا مجال إلاللصدق ولا مجال إلا للشفافية فلا شيء يجوز إخفاؤه عن الشعب، ولابد من الحكمة واستخدامالعقل وعدم الانفعال تحت كل الظروف، فلا ينبغي مثلاً أن يقوم فلان بتحذير الأممالمتحدة أو أن يعطي تصريحاً هو من اختصاص غيره، أو تصريحاً يناقض تصريح رئيسالمجلس الوطني الانتقالي، فهذه أخطاء حصلت في السابق ولا نريد تكرارها.
- أن الحكومة الانتقالية يجب أن تكون قابلةللنقد وتقويم الأداء، عبر مؤسسات المجتمع المدني، وأن أي وزير عرضة للعزل بالطرقالقانونية في أي وقت يثبت فيه أن أداءه ضعيف أو أدنى من المستوى المطلوب.
6. مشكلة الفراغ:
لقد كنا نتوقع أن يتم تشكيل الحكومةالانتقالية بمجرد سقوط العاصمة في أيدي الثوار يوم 21 رمضان (21 أغسطس) لأن هذاالتاريخ هو تاريخ سقوط نظام معمر القذافي إلى الأبد. إن معيار سقوط نظام الطاغيةأو سقوط العاصمة في أيدي الثوار وتحريرها من ربقته وجبروته، وأن التأخير في تشكيلالحكومة يعني وجود مشكلة فراغ إداري وقانوني، يتعين أن يملأ في أقرب وقت ممكن.فإذا كانت الشعوب تشكل حكومات حتى في المنفى إذا لزم الأمر، فكيف بنا وقد حررناالعاصمة، ومعظم تراب ليبيا باستثناء بعض الجيوب القليلة؟ لقد كان من المتوقع حسبخارطة الطريق أن يكون هناك توافق مسبق بشأن تشكيل الحكومة، غير أن هذا التوافقالمسبق لم يحصل، كما أن الإعلان الدستوري الصادر في 3 رمضان (3 أغسطس) الذي ربط فيمادته (30) عملية تشكيل الحكومة الانتقالية بإعلان التحرير، مما خلق فترة فراغربما لم تكن متوقعة عند كتابة الإعلان الدستوري. فهل الأفضل تعديل النص وتشكيلالحكومة لسد هذا الفراغ، أم التقيد بالنص والإبقاء على الفراغ؟ أعتقد أن الأخيرأفضل حتى تدور عجلة العمل في مؤسسات الدولة بطريقة أفضل مما هي عليه الآن.
7. الميزانية:
على الحكومة المؤقتة الإسراع في تقديممشروع ميزانية للدولة واعتمادها من قبل المجلس الوطني الانتقالي، إذ لا توجدميزانية معتمدة حتى الآن. وهذه النقطة مهمة لأنه من الصعب تسيير الأعمال بشكل جيد،وكذلك من الصعب أن يقوم ديوان المحاسبة بمراجعة الصرف بطريقة مبنية على أسس سليمةبدون اعتماد الميزانية. وتجب الإشارة إلى أن التطورات التي شهدتها ليبيا باقتلاعنظام الطاغية قد خلقت أوجهاً جديدة للصرف، غير موجودة في ميزانية العام 2010 مماقد يخلق صعوبة عند المختصين في تطبيق نسبة الصرف (12:1) شهرياً من اعتمادات السنةالماضية المنصوص عليها في النظام المالي للدولة. لذا فالحل السليم هو في ضرورةالإسراع باعتماد الميزانية.
أ.د. عمر عثمان زرموح
أستاذ الاقتصاد ومدير عام مركز البحوثوالاستشارات  بجامعة مصراتة
التاريخ:23/09/2011

Followers

Pageviews