خميس القذافي... الرجل المخيف في ليبيا


المرصد الليبي للاعلام - المنارة


ذي تلغراف
عثرت صحيفة "صنداي تلغراف" البريطانية علىوثائق في السفارة البريطانية في طرابلس تثبت أن نجل الزعيم الليبي الهارب معمرالقذافي خميس القذافي كان على قائمة الضيوف المدعوين إلى حفل عيد ميلاد الملكة اليزابيثالثانية في 16 يونيو 2010 وكان السفير البريطاني قد أوصى بدعوته في مراسلة خاصة.
وكانت الدعوة باقتراح من وزارة التجارة والصناعة الحربيةومنظمة الأمن وهي وحدة حكومية تهتم بتنمية صادرات الأسلحة البريطانية.


وكان اللواء خميس، قد أثبت انه أحد العملاء المربحين،ففي سنة 2007 على هامش "صفقة الخيمة" السيئة الذّكر بين رئيس الوزراءالبريطاني السابق طوني بلير والقذافي في الصحراء الليبية وقع اللواء عقدا بـ85 مليونجنيه إسترليني من أجل نظام تحكم من "جنرال ديناميكس" التي قامت بصنع واحدمشابه للجيش البريطاني.
و خميس الذي كان يبدو كشخصية مخيفة بالنسبة لليبيين العاديينيسعى إلى تولي المسؤولية بعد والده. ولكن الدبلوماسيين كانوا يعرفون منذ مدة طويلةأن الكتيبة التي تضم 10 آلاف جندي مجهزين بصفة أفضل من بقية الجيش في ليبيا، كان الهدفمنها هو الحفاظ على سيطرة العائلة على السلطة مهما كان الثمن.
مجازر
وثبت هذا الأمر عند اندلاع الثورة الليبية في فبرايرالماضي حيث قاد اللواء خميس محاولات لسحق التمرد في مدينتي بنغازي ومصراتة. ومع امتدادالقتال إلى طرابلس الشهر الماضي، قامت الكتيبة بإعدام ما لا يقل عن 45 سجينا في 23أغسطس.
وقال عبد الرحيم ابراهيم البشير الذي نجا من العملية،أن أربعة جنود قفزوا إلى الجزء العلوي من المستودع فيما قام جندي آخر بفتح الباب وبدؤوابإطلاق النار، "كان الرجل الذي عند الباب يرمي القنابل اليدوية. وبعد أن هربترأيت أحد الجنود يقوم بالإجهاز على أي شخص مصاب".
وكاد خميس أن يلقى المصير نفسه. فبعد هروبه من جنوب طرابلس،اعتقد أنه قتل عندما أطلقت مروحية اباتشي صاروخا على سيارته المصفحة بالقرب من مدينةبني الوليد. ولكنه ما يزال في حالة فرار، ومن المرجح أن تقوم الحكومة المقبلة بمتابعتهلارتكاب جرائم حرب لدى محكمة لاهاي التي تقوم حاليا بالتحقيق في مجزرة المستودع وعدةمقابر جماعية أخرى عثر عليها قرب مقر الكتيبة.
تدريب خاص
وفي سياق هذا التحقيق طرحت تساؤلات عن الأسباب التي حدتببريطانيا إلى تسليح وحدة يدل اسمها على أنها ميليشيا خاصة، وخلال الأسبوع الماضي شددمسؤول بريطاني على أنه لم يتم تصدير تجهيزات لما في ذلك من مخاطر  لاستخدامها في القمعالداخلي. ولكن المنتقدين يعتقدون تماما كما هو الحال بالنسبة لتفجير لوكربي أن هناكارتباطا مع صفقات نفطية مربحة والتسرع في التعامل التجاري مع نظام القذافي و تجاهلالجوانب الأخلاقية.
وتكشف الوثائق التي عثرت عليها الصحيفة أن عقد"جنرال ديناميكس" فتح الباب لعهد جديد من التعاون مع الجيش الليبي، بما فيهتدريب كتيبة خميس حيث تم التخطيط لدورات في ساندهيرست.
كما قام الجنرالات البريطانيون برحلات خصيصا لملاقاةخميس في ليبيا. إضافة إلى دعوات خاصة إلى معرض فارنبوروغ الجوي للقادة العسكريين للقذافيمع الإقامة في فنادق خمس نجوم في لندن.
وبينت الوثائق انه في غضون عام من توقيع العقد استفسرمسؤولون في وزارة الدفاع البريطانية حول إمكانية حضور جنود ليبيين لدروس خاصة لدى الخدماتالجوية الخاصة. في يونيو 2008، أعلم منسق الدفاع في ليبيا لدى الوزارة الأولى الجنرالروبين سيربي، أن هذه الدروس لا تستوعب عددا آخر من الجنود الأجانب واقترح على سيف الإسلامفي ذلك الوقت عرضا من شركة خاصة "ارلينغتون اسوسياتس".
ومنذ شهر يناير 2009، تم السماح للخدمات الجوية الخاصةالتابعة للجيش الليبي بتدريب 50 ليبيا من بينهم أعضاء من كتيبة خميس في مهارات الأسلحةومكافحة الإرهاب. وقام الجنرال سيربي الأسبوع الماضي بالدفاع عن البرنامج قائلا إنهلم يكن هناك سبب للحكومة البريطانية لعدم السماح لليبيين بالانتفاع به خاصة انه كانأفضل أن يتم ذلك في الداخل منه في الخارج.
مكافحة الإرهاب
وقال إن ما يبرر هذا أن الليبيين كانت لهم تكتيكات فيمكافحة الإرهاب رغم أن مصطلح الإرهاب يبقى فضفاضا لدى نظام القذافي ففي الشهر الأولمن الثورة وصف الثوار بـ"عملاء للقاعدة". وبين أنه تم التخلي عن البرنامجلان الجنود الليبيين لم يكونوا في مستواه ولكن الاتصالات رفيعة المستوى تواصلت مع ذلك.
كما أن بعثة عسكرية أخرى كان من المقرر أن  تلتقي خميس في شهر إبريل من العام الماضي تضم الرئيسالتنفيذي لمنظمة الأمن ريتشارد بانيغيان. وقد كان قبلا يشغل منصب نائب الرئيس لمنطقةالشرق الأوسط وشمال إفريقيا في شركة بريتيش بتروليوم، التي اعترفت بأنها سعت إلى كسبالتأييد لنقل السجين عبد الباسط  المقرحي والذيأدى إلى الإفراج عنه. وفي كلمة خاصة في شهر سبتمبر 2009 تباهى بانيغيام بالتدخلات السياسيةالرفيعة المستوى التي عززت مبيعات الأسلحة إلى ليبيا.

المحرر : كولن فريمان كبير المراسلين الأجانب في صنداي تلغراف، اشتغل في الصحيفة لمدةخمسة سنوات في تغطية أحداث في إفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط وآسيا.

Followers

Pageviews