د. فتحي الفاضلي : هيا بنا نلعب.. هيا بنا نقتل الثورة..


هيابنا نلعب.. هيا بنا نقتل الثورة..

كابوس..

التهميش، التغييب، التطرف،التسلق، تكميم الافواه، الاجندات الخفية، التدليس، الانتهازية، الكذب على الشعوب، التعاليعلى الشعوب، الفتن، التملق، سرقة جهود الاخرين، الاقصاء، الاختلاس، النظرة الدونيةللثورة، التخويف، والنظرة الدونية لرجل الشارع الليبي، هي -وغيرها- ادوات فعالةلقتل الثورة، فهيا بنا نمارسها جميعنا، فالشهداء قد ذهبوا، فهم لا يروننا، ولا نراهم،ولن نخبرهم بما نفعل وما سنفعل، ومن هنا الى يوم القيامة "ايدير الله طريق". 


الامر الاخر المشجع، هو انالثوار الذين يهبون الان ارواحهم واموالهم ودمائهم، في سرت وسبها وبني وليد، وفي غيرهامن المناطق، هم ايضا لا يروننا، ولا نراهم، فهم مشغولين في القضاء على بقاياالطاغية والمجرم والطاغوت، الذي حاول تركيعنا واذلالنا واستعبادنا لاكثر من اربعةعقود، هم مشغولين جدا، يقاتلون عدو شرس، لا يرقب في مؤمن، ولا في مؤمنة، الا ولاذمة. يقاتلون كالاسود، في اسواء ظروف القتال، من طبيعة الارض، الى شدة الحرارة،الى قلة الزاد، والماء، والذخيرة، والدواء، تتناثر اشلائهم، يمينا ويسارا، على ترابهذه الارض الطيبة، طيبة اهلها. اما نحن فمشغولين جدا، وعلى قدم وساق، في تلميعالمجرمين، الذين امتصوا دمائنا ودماء الوطن، لاربعة عقود ويزيد، ومشغولين فيالتنافس على افضل وافخر ربطات العنق، مشغولين في الكذب والخداع والتدليس، نحن مشغولينفي سرقة واجهاض وقتل الثورة، وهم مشغولين في صناعة المجد والثورة والتاريخ.

فكما لا نراهم ولا نهتم بمايفعلون، هم ايضا لايروننا، ولا اظن انهم سيهتمون بما نفعل، فهيا بنا نلعب، وهيابنا نسرق الثورة، هيا بنا نكون معمر اخر، فالشعب، والثورة والضحايا، والشهداء،والثوار، لا يلقون الينا – الان-  بالا.    


د. فتحيالفاضلي
_____________________
لمراسلةالكاتب

لزيارة   صفحة الكاتب
لزيارة صفحةالكاتب على الفيس بوك








Followers

Pageviews