ليبيا وتمجيد الاشخاص



معماتمر به ليبيا من وضع حرج ومخاض عسير و بعد ما نجح شبابنا المغاوير في القضاء علىاعتى دكتاتوريات العصر الحديث لايجد المرء بدا من الكتابة والتعبير وابداء الرئوتبادل وجهات النظر لتتلاقح العقول تستنير الافهام. خصوصا اذا احتاج المرء الىالتعبير ونفث ما يجثم على الصدر نتيجة الخوف على مستقبل البلاد بعد كل ماقدم منتضحيات. انه لامر جد مرعب ان تجد من لا يصدقك في امر او لنقل خطر ما انت متاكد منصحته ومتيقن بوقوعه  فهذا امر لا يطيقه الااولو العزم لابل قد يفضي بصاحبه الى وضع نفسي خطير. وهذا ما يمكن فهمه من الشيخالصلابي فهو رجل يشهد له بالوطنية والامانة فاالصلابي يخشى بالفعل على الثورة منان تسرق من قبل فئة معينة من المتسلقين والمرتزقة الذين لا يهمهم الا مصالحهمالشخصية الامر الذي قد يدخل ليبيا مرة اخرى في اربعين سنة تيه في صحراءالدكتاتورية والظلم في اطار وشكل مزخرف جديد قد لا يفطن اليه الكثيرون فنعود بذلكلمحاولة اختراع العجلة من جديد ونصل الى ما بدا به الامر في كثير من الدول قبلعقود.

فالامرالجلي والواضح للعيان ان هناك محاولات مستميتة لبلورة الديموقراطية في ليبيا فيشكل مقيت مشوة وليس ديموقراطية حقيقية على غرار تلك التي تطبق في المجتمعاتالغربية والتي مازلنا نحلم بها ولنا كامل الحق في عيشها. للاسف هذه الديموقراطيةالتي تشكل من قبل البعض في هذه المرحلة يقصد بها ان تكون مسخ للوجه الحقيقيوالمشرق للديموقراطية ولاكن لا يفطن لذلك الكثير والا لما رئينا كل هذا التاييدالمطلق للمكتب التنفيذي بقيادة السيد الدكتور جبريل وهذا ان دل انما يدل على قصرنظر والرغبة من الشارع في انهاء هذة المرحلة كيفما اتفق والاعتقاد انه ليسبالامكان اسوء مما كان!! وهذا ما ذهب اليه نظر الصلابي الثاقب.
فهليحاول القارئ ان يتصور هذا النوع من الفلسفة السمجة ويجرب ان يقارن بين نوعيالدموقراطية , تلك التي في الغرب واختها المشوهه في كثير من دول العالم الثانيوالثالث خاصتا  عندنا نحن العرب؟ فعلىالرغم من انني متاكد ان الجميع يعرف الفرق الا اني سئحاول ان اعرفها باسلوبي الخاص.فالديموقراطية في الدول العربية ما هي الا قيام مجموعة او طبقة او شريحة من شرائحالمجتمع بتسلق سلم السلطة بسرعة تتفاوت بين سرعة البرق وسرعة السلحفاء ولا تتعبولا تكل حتى تصل الى هرم السلطة مغلقه بذلك الافاق على من يحاول المساس بمناصبهم.فالملاحظ والجلي ان هذا هو الديدن والمنوال الذي تسير قافلة الديموقراطية في دولناالعربية بدئا من مصر و موريتانيا التي لم يتمكن الناس من استنشاق نسمات الحريةوالانتخابات الا وانبرى لهم عسكري ليلغي اي شكل من اشكال الحرية. مرورا بالجزائروهي الدولة القدوة في هذا الاتجاه بوجود العسكر وما قمعهم لانتصار الجبهة الوطنيةللانقذ في انتخابات عام   1990 م منا ببعيد. اما عن تونس فحدث ولا حرج عنمزيج غريب من العسكر وطبقة برجوازية متوافقة على مصالح مشتركة. لاننسى تركيا التيكانت كذلك لفترة غير قصيرة الا ان الذكاء يغلب القوة.
هذاالنوع من الحرية المزيفة اتصورها كافلتر او عازل او لنقل مصفاة سياسية تمنع مروراي تيار او طيف سياسي لا يتلائم مع شروط الجودة التي تحددها تلك الفئة وليسالمعيار الذي يحدده الشعب وقد رئينا هذا يحدث مرارا وتكرارا و اكثر من مرة احيانافي الدول المذكورة.
مثل هذهالطبقة العازلة لا تسمح الا بمرور الجزيئات الضارة والقاتلة وتحجب مرور الاكسجينالنقي المنعش والمتمثل في الوطنين والغيورين من ابناء الشعوب فهؤلاء في نظرهم همجراثيم يجب ان تعزل كي لا تلوث الفضاء والهواء الدولي حسب ظنهم. لعل الكثير منالقراء سيستهجنون مثل هذا الكلام وقد يعتبرونه من نافلة القول او ان هذا امر سابقلاوانه!! ولاكن اقول لاخواننا هؤلاء ان هذا مايحاول البعض ترسيخه في هذة المرحلةوصدقوني اذا لم نكن منتبهين في هذة الفترة وفتحنا اعيننا لن نتمكن من اجتثاث هذاالشئ مرة اخري الا ان يشاء الله وما يحدث في مصر وتونس لجلي للعيان ولاكن الثوارفي مصر مدركين لهذا الامر اكثر من اولائك الذين هم في تونس. فهناك رائحة طبخة تطبخوامر دبر بليل وكما نقول بالعامية هناك من (يكولس), فما عليك اخي القارئ الا انتدقق في تسلسل الاحداث التي جائت بالبعض المجهولي الهوية من استدعائات فوريهوعاجلة لمقيمين في الخارج ممن لاتاريخ نضالي لهم ضد القذافي وكانه لاتوجد كوادرقادره على ادارة الازمة الا هؤلاء وكأن المخلصين لابواكي لهم. والا ماتبرير توزيعالمناصب بالجملة على ابناء قبيلة معينه الا ليستتب للبعض الامر وتستقيم لهم الاموروقد خبر الليبيون هذه السياسة. ثم مايبرر التمسك بوزارتين اعقمت البطون؟
انمايحدث انما هو محاولة من البعض السطو على انجاز انجزه الاخرون وضحى من اجله الاففي محاولة لطمس الغير وتغييب الاخر وفرض اجندات مختلفة وهذا مايفسر تصرف الاستاذالمسؤل عن الملف الاعلامي المتسرع بتكليفه مسؤلية اذاعة ليبيا الاحرار الى شخصيةشاذة فكريا لاتتماشى مع مجتمعا المحافظ. ولو علم هؤلاء ان الامر سيتم من خلالالاقتراع النزيه وان لديهم الكفائة اللازمة لما تعجل هؤلاء بالضغط على مكابحالتوجهات الاخرى ليتمكنوا من الانفراد بدولاب قيادة ليبيا المستقبل.
لذااقول لؤلائك الداعمين دعما غير محدود ولانهائي للمجلس التنفيذي بحجة انها فقطمرحلة انتقالية مؤقتة اقول لهم لن تتمكنوا من التغيير وانشاء ديمقراطية حقيقية اذتساهلنا وجاملنا لان هذه كانت بداية القذافي فقد يحيط البعض نفسه بالجيوش ويدججهابالسلاح ويسخر الاعلام ليحافط على منصبة الى اجل غير محدود ونعود من ثم من حيثبدئنا وكأنك يابو زيد ماغزيت. وهذا ماراه الدكتور الصلابي ولاكن خانه التعبير فعزالنصير.

د. اكرمالجبالي
a.elgebali@unibas.ch

Followers

Pageviews