الموضوع: هل ترقى صحيفة القدس العربية لمستوى الحيادية؟


د. علي بوريشه
15.9.2011
تعليق على ما صدر في صحيفة "القدسالعربي" ,بتاريخ؛ 14.9.2011  فيما يخصالموضوع: "صراع ألإسلآميين والعلمانيين في ليبيا",(رأي القدس13.9.2011).
لم أسمع فيما سبق أن يلقب عبد الحكيم بالحاج,رئيس المجلس العسكري في طرابلس وإسماعيل الصلآبي, رئيس المجلس العسكري في سرت وبنيوليد  بلقب: "شيخ". في ليبيامشاع ومتعودين عليه, أن ينعت القاضي, وكبير السن إحتراما له, ومن يعلم  ويحفظ القرآن في الكثاتيب, ومن يؤمون الناس فيالصلآة , وخطباء الجوامع, "بشيوخ" فقط. أما هذان, ما هم إلآ قائدانعسكريان شجعان وضعا كل ما لذيهما كإخوانهم بقية الثوار ألأشاوس في خدمة هذه  الثورة , فلهم منا كل شكر وإحترام وتقدير, وهكذايلقبان بين المواطنين. ولكن قد يكون لضعف في الحيادية من طرف "صحيفة القدس"لو أطلق عليها هذا اللقب  حتى يكونا فيألإتجاه المناسب للموضوع أعلآه!.


كما لم نسمع بأن أحدا ممن يمثل الثورةالليبية من أعضاء المجلس الوطني, أن "غاااااااااااازل" ما تطلق عليه"صحيفة القدس" بإسرائيل. أما إذا أراد  بعض كتاب الصحافة العالمية جني وإغتنام مكاسب,حتى من خلآل ألإفتراءات والكذب, فهذا شأنهم  وشأن من تغفل وتسرع في تصديق ما ينشرون!, أو صدق كل من هو راكب على الموجة ألإعلآمية للنيلمن مكتسبات الثوار في ليبيا وتحقيق مآرب أخرى, ك "صحيفة القدس" مثلأ!!.إذ هي تدعي ذلك كثيرا, وكأنما تحاول ترسيخ ذلك في مقالآتها!. و أن "المجلسالوطني ألإنتقالي" صرح علنا على مسمع  من الصحافة العالمية, ونفي هذه ألأقاويلوألإدعاءات. فلربما لم تسمع  "صحيفةالقدس" بذلك!.
إذا زار ليبيا شخصا ما فلآ يقيم ولآ ينظرإليه من جانب علآقاته الخاصة (من أحباب, أو أصحاب) وإنما يستقبل في هيئته كممثلدولة فقط.
ولكن من أصاب بالعمى وتشبث برئيه,  وإنحرف عن المنبر الحيادي, صمت آدانه عن الرأيألآخر وعن منهجه!. إن جريدة القدس ومن يملكها ترضى بالعيش في الوطن الذي كان أولمن أسس إمكانية تقسيم الوطن فلسطين,  أيماتقسيم!, ولآ ترى عيبا في ذلك !. أما بخصوص المعني "برنارد هنري"الذي زاربنغازي, كان ممثلآ فرنسيا وفرنسا لآتزال عنصرا فعالآ في إنقاد شعب ليبيا من الدمارالمحقق.
لقد كان شعب ليبيا في نازلة ليس لها مثيل وكانيئن تحث بوس عظيم, لم يكن يشعر به أحدا سواه, لأن ألآخرون إما كانوا ينعمون بخيراتالطاغية التي كان يوزعها عليهم بغزارة والشعب الليبي يقبع تحت الصفيح يا "صحيفة القدس",  فيسهل تغاضيهم على أنيين وتأوهات هذا الشعب, أوكانوا يمقتون الطاغية ومشغولون بالثورة الكلآمية عليه, جراء شطحاته وثماديه فيإهانتهم والتهجم عليهم. وهكذا لآ من مجيب أو مغيث!. ولآن قام الشعب بثورة عارمةعلى هذا الظلم وألإضطهاد يا "قدس العرب", وأنتم أعلم بألوان العدابوالبؤس وألإحتقار, لأنكم مازلتم تعيشونه في وطنكم, العزيز علينا (راجيا من الله عزوجل أن يفرج عليكم كربكم ويحقق لكم أمانيكم, آمين). لذا كنا نتعشم فيكم أن تكونصحيفتكم في المقدمة,  رافعة رآية الثورةوتنصر الضعفاء, إخوانكم بما تتضمنه هذه الكلمة من معنى!. ثم  لآ تتناسوا أن  صحيفة القدس كانت ممنوعة من دخول ألأسواقالليبية في عصر الطاغية, فما هو السبب في وقوفكم المتكرر في ألإتجاه المناوئللثورة الليبية ولأبطالها؟. ولكن هل يتحقق المثل القائل: " من شب على شيئ شابعليه!".
لقد قامت دولة  قطر بالقوف المشرف إلى جانب الحق وساعدت ليبيا بمالذيها من طاقة مع أخواتها من الدول العربية ألأخرى,  كدليل على ألأخوة والقرابة المتأصلة فيهم, فيشكرون على هذا النبل  وألأخلآق السامية, فلهم من شعب ليبيا كل تقديروإمتنان.
لماذا تتناسوا يا "صحيفة القدس"تقييم موقف حكومتي الجزائر و سوريا من الثورة الليبية, ألم تلآحضوا أنهما معا,عارضتا قرار الجامعة العربية بكل شدة, أن تتقدم الجامعة العربية  للأمم المتحدة بطلب حماية المدنيين في ليبيا منالقتل الجماعي والفناء المحقق من عصابة القذافي وزبانيته.  ألآ يعتبر ذلك بمثابة رغبتهم في التضحية بالشعبالليبي ورغبة في تتبيث نظام حليفهم الطاغية , حتى ولو كان ذلك حثما على أشلآءاللبيين. هل السبب أو الدافع القوي:  حتىلآ يحدوا شعبيهما حدو الشعب الليبي للتحرر من ظلمهما وألإستغلآلهما والعبوديهما. فتغاضيتمعلى هذا التصرف ألأناني  والمشين يا رجال"القدس", وأي قدس هذا؟؟؟.
من جملة ما نشرتم في الموضوع أعلآه, أنكم تستدلون بصحيفة "ديلي تلغراف"وتكرروا ما كتب عليها: أن "المجلس الوطني ألإنتقالي الليبي" إرتكب إتجاهجيرانه كثيرا من ألأخطاء وتصرف بعنجهية إتجاه ألإسلآميين أيضا.
أي جيران تعنون؟!!: حكومة الجزائر مثلآ:كانوا أول من عارض بكل شدة قرار الجامعة العربية, بدل أن تقوم هي بواجب الجواروالدين وقرابة الدم  وواجب ألإنسانية وتآزرالليبين وتدافع عليهم في محنتهم. بل  قامتبعكس ذلك: إذ هي أمدت القذافي بمرتزقة  من البوليزاريو,التي هي تتحكم في رقابهم, وساعدت  على جلبالمرتزقة ألأفارقة, ومررت الوقود والسلاح وسيارات الدفع الرباعي عبر الجزائر خفية,وكانت طائراتها الحربية جاتمة في مطار إمعيتقة العسكري بطرابلس, لدعم القذافي ومساعدتهفي تقتيل المدنيين في ليبيا. زيادة على ذلك, لقد أمسك الثوار الليبيون عددا من  الجزائريين كانوا يحاربون في صف كتائب القذافي,كما حاولت حكومة الجزائر جاهذة في  تشويهسمعة الثوار بأنهم إسلاميون متشددون  وأنهمن خلآل ثورتهم  بدئت ألأسلحة الفتاكة  تتسرب لما يسمى برجال القاعدة في الشمالألإفريقي أوالصحراوي, لترهيب الناتو من الثورة الليبية!. لقد دخل أرض الجزائر بعضامن ضباط كثائب القذافي فارين من جبروت القذافي, فبدلا من أن  تمنحهم أمان الجيرة والحماية الإنسانية, أرجعتهمحكومة الجزائر للقذافي ظلما وعدوانا, ليقتلون.
 أما من حيث باقي الجيران مثل : إتشاد, والنيجر,ومالي فقاموا هؤلآء مثل الجزائر بكل ما يتطلب من واجب الجيرة, ولكن مراعاة لجيرة القذافيشخصيا ليتمادى ويزداد في تقتيل الليبين, إذ مدوه بالمرتزقة (ليس أولآئك من يسترزقمن خلآل قتل ألآخرين فقط ولكن برفقة فرق من جيوشهم المدربة على القنل والتنكيلبالمدنيين). كثيرا من القراء سمعوا وقرئوا ما فعل هؤلآء في مصراته بالمرأةالمغربية الحامل وما آلت إلية, وما فعلوه مرتزقة دول الجوار هذه, في زوارة ببناتهاالقصر, وفسق هؤلآء  في مثلهن بالميآت مننسأئنا في كل ربوع ليبيا. إن شعب ليبيا ليس بعنصري ولآ يكره ألأفارقة وإنما يوجهالسؤال وأصبع الإتهام لبعض حكام هؤلآء البلدان, لأنه منهم  من يحملون في عقولهم بذور العنصرية والكراهية.  فلآ  لومعلى الشعب الليبي  بعد أن كان هؤلآء مرحببهم في ديارنا ,"عمالة" و"مأوى",  أن  يتخلىعن "عمالتهم" و "إيوئهم", ويكيل الكيل كيلين لشعب تونس وشعبمصر ألأبطال, اللذين وقفوا وقفة ألأخ لأخيه في ألأزمة الليبية, إذ هم إخونناوإخوتنا بصدق, وهم من  سوف يكون لهم ألأولويةفي بناء ليبيا الحديثة, إن شاء الله. هذا من حيث الجيران فهل حكامهم جيران "سووئ"أم جيران "شماتة", أو جيران "إسلأم وسلآم" ؟؟. لكن شعوب هؤلآءالجيران مغلوب على أمرهم , ويإنون من طغيان حكامهم حتى وسوف تهب عليهم رياح الحريةفيثورون, وآنداك لكل مقام مقال.
أما شعب جنوب إفريقيا, فيكن له شعب ليبياكل إحترام وتقدير وذلك من خلأل ما عرفناه عن سدادة تصرف وخلوقيات رفيعة لرئيس دولتهمالروحي والثائر العظيم "نلسون مانديلآ". أما رئيس دولتهم الحالي "جاكوبزوما" مازال متعلقا بعلآقاته الشخصية بالقذافي إذ يحاول  مع  بعضمن  الدول إلإفريقية  تمكين القذافي وزبانيته من حكم ليبيا مرة أخرى.علي ألأقل من خلآل المشاركة فيه حتى لعله يبقى هذا "البحبوح والبقرة الحلوب"و"ملك ملوك إفريقيا" عونا سخيا لهم. لقد إستحالت عليهم دفع عجلة التغييرإلى الوراء.
 إنإعتراف هاتيك الدول لا يقدم أو يؤخر في مجريات أمور الثورة الليبية, لذا أتعجب كيفلآزال جاكوب زوما وزبانيته لآزالوا يحاولون جاهدين في تسخير إعترافاتهم بليبياالجديدة,  كوسيلة ضغط  آملين في تمرير أجندتهم المشبوهة!.
وأخيرا أدعوا صحيفة القدس العربية أن ترقىلمستوى الحيادية وتقوم  بنشر حتى التعليقاتالغير منسجمة مع سياستها وإتجاهها ذون إنتقاء وتمييز, لأن بعض مواضيعها تتطلبالتعليق والنقد للتوعية و للإيضاح! وأن تتعامل مع ليبيا الثوره بأخلآقيات تتناسبمع إنتمائها للوطن العربي الكبير. والله ولي التوفيق.


     

Followers

Pageviews