مصطلح الاسلاميين


 مصطلح الاسلاميين
محمد عبدالله المصراتي

حدثني صديق منذايام عن حملة موجودة في الشارع الليبي وفي وسائل الاعلام المختلفة تقوم على تشويه صورةالتيار الاسلامي او ما يطلق عليهم في وسائل الاعلام اسم الاسلاميين . 

فالإسلاميون مصطلح يستخدم للدلالة على من يرون أن الإسلام هو منهج حياة كاملوهو سبيل الإصلاح  الشامل والنهوض وتوفيرالحياةالكريمة للشعوب ، ويعلمون من اجل ذلك سواء من خلال جماعات اسلامية تدعو الناسللعودة إلى التمسك بدينها او احزاب اسلامية تسعى للوصول للحكم من خلال النظمالسياسية التي تسمح بالاحزاب والتداول السلمي على السلطة كما في حزب العدالة والتنميةبتركيا او المغرب وغيرها من الدول ، بعكس غيرهم من التوجهات العلمانية او اليساريةاو الليبيرالية فهم يرون أن الاصلاح والتقدم والحرية للشعب ستكون في مخالفةالاسلام وابعاده عن الحياة وذلك بحسب فهمهم للاسلام باعتباره علاقة بين الانسانوربه فقط ولا علاقة له بحياة الناس من سياسة وفكر واقتصاد وثقافة وغيرها من مناحيالحياة كما كان ينظر اليه معمر القذافي ولجانه الثورية بالضبط فالقذافي واصحابالتوجه العلماني ( سواء كانوا يساريين او شيوعيين او ليبيراليين ) متفقين فيموقفهم من الدين الاسلامي عموما ومن ( الاسلاميين ) اصحاب التوجه الاسلامي خاصة.


هذا الفهم وهذاالموقف من قبل العلمانيين باطيافهم نحو الاسلام واقصائه عن الحياة قد يكون بسببجهلهم بالاسلام أوأنهم لم تتاح لهم الفرصة الكاملة لمعرفة الاسلام معرفة صحيحة اوبسبب انهم من أصحاب الشهوات والمصالح الذين يرون أن الإسلام سيقضي علىمصالحهم ، او انهم ملحدين غير مؤمنين بالله اصلا ويخفون ذلك في مجتمعاتهم .

شبهةاستخدام الاسم
عادة يطرح هذا السؤال عندما يستخدم مصطلح الاسلاميين في المجتمع المسلم هليعني ان الاخرين غير مسلمين وعندما نقول الاخوان المسلمين هل الباقيين غير مسلمين ؟!

والرد على هذا السؤال بسيط جدا ولا يحتاج كثير عناء فعندما يطلق البعض عنانفسهم اسم الجماعة الوطنية او الحزب الوطني هل يعني ان الاخرين غير وطنيين ؟ّ! ، بالطبعلا وهي نفس الاجابة هنا في موضوع الاسلاميين وبقية الناس ، ببساطة هو مجرد اسموتعريف لهم لتميزهم عن غيرهم من الاحزاب او الجماعات  في افكارهم في مشاريعهم في اهدافهم التي يسعوناليها. فالحزب الشيوعي او الليبيرالي له اهداف وغايات يسعى للوصول اليها والحزبالاسلامي او الاسلاميين لهم اهداف وغايات يسعون للوصول اليها  واستخدام اسم الاخوان المسلمين مثلا لا يعني انهغيرهم من ابناء المجتمع غير مسلمين ، فقط الفارق بينهم وبين غيرهم انهم  يعملون بشكل منظم في جماعة او مؤسسة او حزب مناجل ان يكون الاسلام منهج حياة وان يكون الاسلام المرجعية العليا للمجتمع المسلمفلا قوانين وتشريعات تخالف الدين الاسلامي .

ما دفعني للتطرق لهذا الموضوع  فيهذا الوقت هو أن العديد من ابناء الشعب الليبي ونظرا لسنوات التيه التي عاشها الاربعينالسنة الماضية حرم من نقاش وتناول هذه المواضيع في اجواء من الحرية سواء في ندواتمباشرة او عبر وسائل الاعلام ،  فكانالمطروح دائما هو رأي واحد وفكر واحد  شعارهم " ومن غيره خراف وزايد "  ويردد عليهم ان الاسلاميين ارهابيين دعاةالظلام يريدون ان يحكموكم بالدين ويرجعوا بيكم إلى عصور الظلام .. الخ من هذه الترهات .. 

وللاسف هناك الان في ظل اجواء الحرية التي يعيشها ابناء الشعب الليبي بعد سقوطالقذافي من يريد ان يستمر في اداء نفس الدور الذي كان يقوم به  القذافي واتباعه في تضليل الشعب الليبي وتخويفهمن الاسلاميين او الاخوان المسلمين ... وكأنهم الاسلاميين الليبيين هم مخلوقاتجاءت من كوكب اخر ويتم تصويرهم كأنهم وحوش ومخلوقات متخلفة  لدرجة أن افراد عاديين من المجتمع الليبي  وبسبب التعتيم والقهر الذي عاشوه في حقبةالقذافي  اصبحوا يصدقوا في هذا الكلام الذييردده بعض اتباع التيارات العلمانية " اللادينية " فكونا من الاخوانوفكونا من الاسلاميين " فهؤلاء عندهم اجندة خارجية ويريدون يحكمون الشعبالليبي بالحديد والنار باسم الدين.

يا سبحان الله الاسلاميين من ابناء الشعب الليبي المسلم الذين يرون أن الإسلامهو منهج حياة وهو سبيل الإصلاح لحياتنا ومستقبل بلادنا هم الذين لديهم اجندةخارجية بينما العلمانيين الذين يرفضون ان يكون الاسلام كمنهج حياة وشريعة الشعبالليبي المسلم ويريدون الانحلال الاخلاقي وانتشار الفاحشة ويطلقون عليها الحريةالشخصية ويريدون الليبي أن ينسلخ عن إسلامه ، و يجاهر بعدائه لشرائع الاسلام  وأن لا يكون لهم من الاسلام الا الاسم فقط ، هلهؤلاء النفر من العلمانيين هم الاصلاء والاسلاميين هم الغرباء  - سبحانك ربي هذا بهتان عظيم – .

وعندما تسأل من يردد هذا الاقاويل من عوام الناس وحتى بعض مثقفيه : من همالاخوان ؟ وماذا تعرف عنهم ؟ ومن تعرف منهم ؟ لا تجد اجابة واضحة  ، وعندما تقول لهم على سبيل المثال الدكتورعبدالله شامية  الاستاذ في كلية الاقتصادبجامعة بنغازي او الدكتور عبدالله عزالدين الاستاذ في كلية الهندسة جامعة طرابلسما قولكم فيهم يقولون شخص ممتاز راقي متعلم انسان نظيف اليد نزيه متعلم خلوق مخلصفي عمله فنقول لهم هؤلاء من الاخوان المسلمين في ليبيا ، نسألهم ما رأيكم بالشيخالليبي فلان الذي يخرج على الفضائيات ويقدم في برامج دينية ويجيب عن الفتاوى الناسيقولون ما شاء الله عليه  انسان واعيومتعلم نحب الاستماع اليه ونوافقه في ارائه وفهمه للدين نقول لهم هذا من الاخوانالمسلمين الليبيين .
من هنا يتضح الامر وهو ان الناس تردد فقط فيما يسمعون وهما متأثرين ماينشره إعلام الانظمة المستبدة والاعلام الغربي المعروف بعدائه لديننا الاسلامي وفينفس الوقت بسبب  تقصير من الاسلاميين فيالتعريف بانفسهم للناس.
فلو سأل الناس في ليبيا خلال هذه الثورة المباركة ثورة 17 فبراير من سهرعلى أمنه في المدن ومن يرابط على الجبهات ومن يقوم بخدمات الاغاثة وتقديم المعوناتمن يقوم بهذه الاعمال لوجد ان حوالي 80% من القائمين والمشرفين على هذه الاعمالوالخدمات هم من " الاسلاميين" بكل اطيافهم. 

ماذا يريد الاسلاميون في ليبيا ؟
الاسلاميون في ليبيا هم توجهات مختلفة كما اسلفنا ربما يتفقون في الهدف العام، ولكن يختلفون في الوسائل واساليب الدعوة والعمل من اجل تحقيق اهدافهم كمايختلفون في الاجتهادات والمواقف من القضايا المختلفة مثل الموقف من الديمقراطيةوالتعددية السياسية والتداول السلمي على السلطة وغيرها من الامور ، ولنضرب مثال عنجماعة الاخوان المسلمين الليبية ومن خلال ادابياتها  المنشورة انقل لكم ما يعرفون به انفسهم وماذايريدون والتي جاء فيها ما يلي:
نحن الإخوان المسلمون – ليبيا  جماعة من المسلمين ، ندعو إلى قيم الإسلام الفضلى،ومبادئه السامية ، كما جاءت في كتاب الله العزيز ، والصحيح من سنة نبيه الكريم ، وماالتزم به ودعا إليها سلفنا الصالح. إنه الإسلام بعقيدته الثابتة ، وشريعته البيّنةالسمحة ، وما يتصل به من فهم واثق لنصوصه ، وتفسير واضح لقواعده العامة ، يحفظان جوهرالنصوص ، ويستجيبان لمقتضى الواقع.

سبيلنا إلى خدمة الإسلام الدعوة بالحكمة والموعظةالحسنة ، والحوار الجاد البنّاء ، والاقتراب من هموم الشعب ، والتفاعل مع معانته والانحيازإلى قضاياه. فالدعوة إلى الفضيلة من أهم واجباتنا ، ومحاربة الرذيلة التزام نُفرغ الوسعلنقوم به مستخدمين ما يتاح من وسائل التنبيه ، والتوجيه ، والتربية في غير تطرف أوغلو.

خدمة الوطن والمواطن عندنا من القربات، والإلتقاء مع الآخر على مافيه نفع البلاد والعباد من أهم الصِّلات.

ننبذ العنف ، ونرفض اللجؤ إلى القوة لحسم الخلاف، فنحن نعتبر الإختلاففي إطار الثوابت العامة للمجتمع الليبي ظاهرة يمكن أن تكون صحية ، إذ انضبط جميع الفرقاءبضوابط الحوار ، وآداب الخلاف.

نعتبر قيم الحرية والعدالة وحقوق الانسان، التي لا تتعارضمع الثابت من ديننا الحنيف، من صلب الدين ، ومقصد كبير من مقاصده ، ندعو إليه وندعمكل جهد يعمل على تعزيزها.

نعظَم قدر العلم والعلماء ، ونعتبره وسيلة المجتمعللنهوض والتطور واللحاق بركب التقدم العلمي ، والتقني ، والنهضة ، والتنمية.

نعتقد أن أساس الدولة المتين في استقرارها السياسي والاقتصادي ، الذي لا يكونإلى في ظل القوانين العادلة ، والمؤسسات الرسمية الفاعلة ، وتقديم الكفاءات المخلصةوفق مبدأ الثقة بين القيادة والشعب ، في ظل إقرار بتعدد الأراء والأفكار التي تحققالصالح العام.

نعتقد أن الارتقاء بالوعي العام لدى مختلف شرائح المجتمع ، مهمة ضروريةلدفع عجلة التقدم السياسي والاقتصادي والاجتماعي ، وذلك لا يكون إلا برفع القيود عنحرية التعبير والنفكير ، ورفع الحضر المفروض على تأسيس منظمات المجتمع الأهلي ، وتسهيلمهام عملها ودعم أنشطتها.
الإخوان جزء من تاريخ ليبيا المعاصر، ويشاركون الوطنوشعبه الهموم، برزت حركتهم مع لبنات تأسيس ليبيا الحديثة بداية الخمسينات من القرنالمنصرم ، وتدرج سيرهم ، متفاعلين مع التطورات التي شهدتها ليبيا الحديثة.
الإخوان المسلمون يعتقدون أنَّ أحكام الإسلام وتعاليمه شاملةٌ، تنتظم شئون الناسفي الدنيا وفي الآخرة، وأن أساس هذه التعاليم ومَعينها هو كتاب الله تبارك وتعالى وسنةنبيه - صلى الله عليه وسلم ، وأنَّ كثيرًا من الآراء والعلوم التي اتصلت بالإسلام ،وتلوَّنت بلونه تحمل لون العصور التي أوجدتها ، والشعوب التي عاصرتها، وإننا إذا وقفناعند حدود هذا المَعين الصافي ، مَعين السهولة ، فلا نقيِّد أنفسنا بغير ما يقيِّدناالناس به، ولا نلزم عصرنا لون عصرٍ لا يتفق معه.
والإسلام دين الليبيين جميعا ، ولا نعتقد أنّهَ حكرعلى الجماعة ، أو التيار الإسلامي، ولا نقول أننا أكثر فهما له والتزاما به من غيرنا،نهتدي بمنهج الأولين في فهمه ن ونستفرغ الوسع في تطبيقيه ، ونحرص كل الحرص إلى إيصالهإلى الناس صافيا نقيا ، حتى يطمئنوا إلى ظلاله الوافرة ، وتعمهم بركاته العامرة ، وذلكمن خلال الدعوة بالمعروف ، والمعاشرة الطيبة والمعاملة الحسنة. فهمنا للإسلام على أنهدين عام انتظمت فيه كل شئون الحياة في كل الشعوب والأمم في كافة الأمصار والأزمان،جاء أكمل وأسمى من أن يعرض لكثير من جزئيات هذه الحياة ، وخصوصًا في الأمور الدنيويةالبحتة، فهو يضع القواعد الكلية في كل شأن من هذه الشئون، ومن قبس هذا القواعد العامة، يقتبس الإخوان اختيارتهم العقدية، والفقهية، وتوجهاتهم الفكرية، والدعوية، والسياسية.ولأنهادعوة تجديد وإحياء لما اندرس ، وتقويما لما اعوج كانت فكرة الإخوان تضم كل المعانيالإصلاحية، وتوجه نشاطها إلى كل مناحي الإصلاح في الأمة.

من أبرز أهداف وغايات الإخوان، هي المساهمةفي تكوين جيل جديد من المؤمنين بتعاليم الإسلام الصحيح، يعمل على المشاركة في صبغ الحياةالطاهرة والرغدة للمجتمع الليبي ووسيلتنا الرئيسية هي تربية الناس على هذه التعاليموالمفاهيم. فالمسلم الصالح ، الطاهر القلب ، النظيف اليد، النافع لغيره، الحريص علىمصلحة بلده وشعبه، هو محور اهتمام الجماعة، والخطوة الأولى في رؤيتها لمشروع تصحيحالأوضاع الدينية، والاخلاقية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، والاقتصادية، فلايتحقق الإصلاح بغير الانسان الصالح المصلح، العامل، الايجابي، المؤهل لخدمة الشعب،والوطن، حتى لا تذهب الجهود أدراج الرياح وتبقى أهداف الإصلاح والتطوير حبرا على ورق.
ويدخل من ضمن وسائلنا العامة، نشر دعوة، واستخلاص العناصر الطيبة لتكون هي الدعائمالثابتة لفكرة الإصلاح، ثم العمل السياسي حتى تصبح دعوة الإصلاح حقيقة معاشة وواقعقائم تنحاز إليها القوة التنفيذية.
نعمل على نشر الفضيلة ومحاربة الرذيلة وقمع الفقر والجريمة وتنمية المجتمع واستقلالالاقتصاد الوطني ومحاربة الجهل والمرض ونشر التعليم حتى يصير المجتمع مكتمل الدين متقدماومستقرا اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا.

الإخوان والمطالب الوطنية

أعلن الإخوان طبيعة فهمهم ومطالبهم الوطنية للإصلاح في مناسبات عدة، فمنهجيةالإخوان المسلمين تجاه مأزق الفساد الإقتصادي، والإداري، وأزمات الإستبداد السياسيفي أي دولة وجدوا فيها، منهجية إصلاحية صميمة، تقوم على أسس من عقيدة أصيلة مستمدةمن المصادر الإلهية، هو نفس منطلق الأنبياء الإصلاحي حين صدعوا برسالات الله في أقوامهمومجتمعاتهم بالقول 'إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله عليه، توكلتوإليه أنيب' وكما نص على ذلك الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم بقوله' إنما بعثت لإتمممكارم الأخلاق'. لذلك فإن فكرة الإصلاح الوطني عند الأخوان المسلمين تنبثق من المباديءوليست هي مجرد تكتيك سياسي مرحلي. وأدبيات الجماعة زخرت بالكثير من المعاني التي تؤكدعلى ضرورة وأهمية الإصلاح ، وتبين جوانبه ومضامينه.

أما مفهوم الإصلاح عندنا نحن الأخوان المسلمين في ليبيا فنعني به :

( العمل السلمي، التراكمي،المتدرج، والدؤوب لإحداث تغييرات حقيقية، وشاملة لجميع مناحي الحياة، السياسية، والاقتصادية،والاجتماعية، والثقافية، وهو إصلاح ذاتي مصدره ديننا الحنيف وينسجم مع هوية وتراث شعبنا).



ومفهوم الجماعة للإصلاح يختلف بالتأكيد عن المفهوم السائد للإصلاح عند بعض الأنظمةالعربية، والذي يقف فقط عند الشعارات، أو مجرد تقنين لبعض الإجراءات. وكذلك يختلف مفهومناللإصلاح عن مفهوم الإصلاح الذي تنادي به بعض القوى الغربية، والذي يسعى لإيجاد أوضاعسياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية، من أجل ضمان مصالح تلك الدول على حساب ثقافة وهويةوثروات الشعوب. وتتركز جوانب الاصلاح عند الجماعة في:
1. محاربة الفساد السياسي
محاربة الفساد والتخلف السياسي والإداري الضارب بجذوره في كل مؤسسات الدولةيعتبر الركيزة الأساسية التي تعتمد عليها كل الأركان الأخرى لمشروع الإصلاح. فبدونمواجهة للفساد الرسمي المؤسسي، لن تتحقق الأهداف المرجوة من الإصلاح الوطني. إن النتائجالهزيلة التي نراها في المجتمع الليبي اليوم في كل الجوانب - والتي أدت إلى التدهورفي جميع مناحي الحياة - ليست منفصلة عن طبيعة تلك المؤسسات التي تدير البلاد، والتيهي نفسها ثمرة اختيارات سياسية خاطئة. إن هذه الأوضاع هي نتيجة لسبب رئيسي هو غيابحياة سياسية سليمة، وانتشار الفساد، بفعل الاستبداد الذي أدى إلى إقصاء الكفاءات، بلوهروبها عن المشاركة في تحمل المسؤولية، وكذلك غياب أي نوع من الرقابة والمحاسبة عبرمؤسسات قانونية.
2. إشاعة الحريات العامةواحترام حقوق الانسان.
الحرية غريزة فطرية ومفهوم إنساني سامي، وكلمة شرعية، بل هي حاجة ملحّة وضرورةماسّة من ضرورات الإنسان، باعتبارها تعبيراً حقيقياً عن إرادته وترجمة صادقة لأفكاره.فبدون الحرية لا تتحقق الإرادة وعدم تحقيق الإرادة يعني تكبيل الإنسان ووأد كافة طموحاتهوتطلعاته، وهذا ما أشار إليه الفاروق عمر رضي الله عنه في قوله: (متى استعبدتم الناسوقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا؟).
إن 'الحريات العامه' التي نطالب بها، هي مجموع الحقوق والامتيازات التى يتوجبعلى الدولة أن تؤمنها لمواطنيها، والتي يجب أن يشير إليها دستور الدولة، وتوضع الضوابطالتى تصونها ضد التجاوزات، سواء من جانب الأفراد، أو من جانب الدولة نفسها. ومن أهمهذه الحريات حرية الرأي والتعبير، وحرية الاختيار السياسي، وحرية الصحافة، وحرية التملك،وحرية العمل المدني المؤسسي.



3. سيادة القانون

الدولة الحديثة هي الدولة التي يشيع فيها مبدأ سيادة القانون، والذي يعني وجودسلطة قضائية تتمتع باستقلال مؤسساتي، ولا تعتمد على قوة السلطة التنفيذية. ومن البديهيأن أهم ركائز تحقق سيادة القانون هو وجود دستور وطني مجمع عليه، ينبثق من عقيدة المجتمع،وثقافته، وهويته، ويكون الإطار العام الذي تصدر عنه كل القوانين، والمرجعية لكل خلاف.إننا نعتقد أن مبدأ سيادة القانون هو أساس العدالة، وهو قمة الضمانات الأساسية لاحترامحقوق الإنسان والحريات العامة. ولا شك أن مبدأ سيادة القانون لا يمكن أن يتحقق في أوضاعيغيب فيها الدستور والقوانين ويحاكم الناس في محاكم استثنائية .

4. تفعيل دور المجتمع الأهلي
المجتمع الأهلي هو جملة المؤسسات السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والثقافيةالتي تعمل في ميادينها التخصصية، من أجل تلبية الاحتياجات الملحة للمجتمع المحلي، وفياستقلال عن سلطة الدولة. ولا يعني الحديث عن المجتمع الأهلي تصور وجود معارض للدولةأو مناقض لها، فالمجتمع الأهلي والدولة، طرفان متكاملان.
علاقتنا بالآخر
الإخوان ينطلقون دوما في مواقفهم وعلاقاتهم بالآخر من منطلق المصلحة العلياللوطن، نحاور بالحكمة، ونجادل بالتي هي احسن لأجل تحقيق هذه المصالح. الإخوان لا يطلبونلأنفسهم شيئًا من الأخر (السلطة السياسية أو القوى السياسية والعاملين على الساحة)،بل نطالب بالحرية للجميع، وفي أجواء الحرية سنتخذ ما يمليه علينا واجبنا الشرعي وضميرناالوطني، نحن لسنا في صدد عقد صفقات منفصلة مع السلطة، وليست للإخوان أجندة خاصة ومطالبخاصة تنفصل عن المطالب الوطنية، أو تتناقض مع المصالح العامة.

زاد الإخوان

يوقن الإخوان إنَّ الاعتماد على الله هو أصل كل نجاح، والإخلاص في التوجه إليهسر التوفيق،وأنَّ التمسك بالوحدة ونبذ الفرقة هو سر القوة ومنبع احترام الناس، وأنَّالتوجه بعد ذلك هو إلى الشعب من أجل المساهمة في تمسكه بقيم الإسلام، وحثِّه على المشاركةفي رسم مستقبل الوطن، والنضال من أجل تنمية اقتصادية، واجتماعية مستقلة إلى ان ينتهيالأمر بأن يكون الشعب هو نبض الدولة، وذخيرة الوطن وصمام الآمان.

Followers

Pageviews