حوار مع صفي الدين هلال الذي اعتقل يوم 24-1-2011م قبل ثورة فبراير المباركة


البيضاء  -  خاص –المنارة

حاوره : عصام الشيخي
صفي الدين هلال الذي اعتقل يوم24-1-2011م قبل ثورة فبراير المباركة وطالب الكثيرون بالإفراج عنه وأنشأت له صفحة علىالفيس بوك تطالب بالإفراج عنه ، خرج من سجن بوسليم بعد تحرير طرابلس والتقت به المنارةفي مدينة البيضاء ليحدثنا عما جرى معه من بداية الاعتقال الى وقت التحرير .
التأسيس والأهداف

 في البداية نترحم على شهداء هذه الثورة المباركةاسمي صفي الدين هلال الشريف اعمل في شركة رأس لانوف و أحد أعضاء ومؤسسي وقيادي حركةالعصيان المدني في ليبيا
تأسست هذه الحركة عام 2004م بناء على طلبالمعارض السيد مصطفى محمد رحمه الله والذي كان دائما يطالب بحركة عصيان مدني داخل الوطنومنذ ذلك الوقت بدأنا العمل لأجل ذلك ووفقنا الله في نهاية عام 2004م عن طريق الانترنتحيث بدأنا ندخل غرف البالتوك والشات والمحادثة وتضامن معنا بعض الشباب والكتاب من داخلليبيا .
أما أهدافها فكانت الإطاحة بالنظام وإقامةدولة القانون والدستور والصحافة الحرة والقضاء المستقل  ، هي التي تحققت بفضل هذه الثورة المباركة ونسألالله ان يتم نعمه علينا ، حيث كان لنا موقع على الانترنت عملنا من خلاله لمدة سنة وسبعاشهر ثم قفل الموقع من قبل النظام في بداية عام 2007م فاضطررنا للتعامل مع مواقع أخرىمثل ليبيا المستقبل والمنارة وليبيا جيل وليبيا وطننا وبالأخص ليبيا المستقبل حيث كانيوفر لنا مساحة ننزل من خلالها صور وأفلام مصورة لفضح النظام منذ 1969م وتناولنا العديدمن القضايا مثل مذبحة بوسليم وقضية الايدز ومقتل الصحفي ضيف الغزال واختطاف منصور الكيخيا..

الاعتقال ...

  تم اعتقالي يوم 24-1-2011م في منزلي في رأس لانوف وبسبب وشاية عن تنظيم العصيانالمدني بسبب طبيعة عملنا ضد النظام ، فقد تم اعتقالي عن طريق الأمن الداخلي الساعةالتاسعة ليلاً وافزعوا الأسرة واخذوا مني كل ما يتعلق بعملي من أجهزة كمبيوتر وcdوفلاشات وبأمر من التهامي خالد تم نقليإلى طرابلس في نفس الليلة وأخذوني إلى مبنى الأمن الداخلي الرئيسي في شارع الجمهوريةوبقيت هناك لمدة ساعة حيث اطلعوا على ملفاتي وما أخذوه مني ثم نقلوني إلى سجن السكةحيث وضعوني في سجن انفرادي وبدأ التحقيق معي بطريقة استفزازية لمدة يومين ثم نقلونيإلى سجن الدريبي ووضعوني أيضا في سجن انفرادي لمدة أسبوعين وكانوا يحققون معي كل ثلاثةأيام مرة ثم بعد ذلك تم تحويل قضيتي إلى النيابة العسكرية لإتمام التحقيقات تم تحويليإلى محكمة عسكرية وأثناء ذلك تم نقلي إلى سجن بوسليم العسكري يوم 8-2 وبعد ذلك بأيامقامت الثورة حيث أصبحت المعاملة سيئة للغاية ..

أخبار قيام الثورة

علمنا بقيام الثورة عن طريق بعض السجناءالعسكريين المتهمين بقضايا جنائية ولديهم أحكام بالسجن المؤبد والإعدام حيث كان هؤلاءيملكون أجهزة تلفزيون وينقل لنا الأخبار الشباب الذين كانوا يقدمون لنا الطعام ولكنكانت الأخبار شحيحة لن هؤلاء الشباب كانوا مراقبين من قبل الحراس ، وبعد ذلك بدأت الاعتقالاتوأصبحنا نعرف الأخبار من المعتقلين القادمين من المنطقة الشرقية آن هناك ثورة في المنطقةالشرقية  ثم بعد ذلك انتقلت إلى الجبل الغربيومصراته ، وكنا عندما نسمع خبر جيد نكبر ونهلل بأصوات عاليه ، وأوقات الأذان أيضا عندمايؤذن احد الشباب كان ذلك يزعج الحراس بشكل غريب فيسبونا بألفاظ سيئة  .

في المعتقل ...

في الغرفة التي كنت فيها كان معي ثلاثةفقط لأن تهمتنا كانت أمنية أي إقامة تنظيم ولكن الغرف الأخرى التي كان بها ثوار كانالعدد يصل إلى 42 شخص ، أما بالنسبة للمعاملة فقد كانت بعد الثورة كانت سيئة جدا حيثحصل أمامنا تعذيب للثوار بالكهرباء وضرب بأنابيب حديد وعصي وهراوات كما قاموا بقتلأشخاص أمامنا كما حصل مع شخص اسمه وليد صنع الله من مصراته حيث اعدم بالرصاص أمامناوأمام أخيه واسمه احمد ورموه في الممر من الساعة الثالثة ليلاً حتى الساعة التاسعةصباحاً ومعه أيضا 6 أشخاص تعرضوا للضرب بالرصاص ونقلوا إلى مستشفى معيتيقة ، وبحلولشهر رمضان المبارك كان هناك شخص من طرابلس زنتاني الأصل أسمه ابوبكر خليفة قدقود يسكنفي حي كشلاف له علاقة بأحد أمراء السجن كان يحضر لنا بعض التموين مثل الحليب والتمروالفاكهة  .

تحرير سجن بوسليم

بعد بدأ القصف من قبل الناتو وزيادة الحراكفي العاصمة طرابلس تم اعتقال العديد من الشباب وكنا نسمع الأخبار منهم وأيضا عن طريقشخص كان مسجون معنا اسمه أسامة حرب محكوم علية بمدة 18سنة قدم لنا العديد من الخدماتوكان يخبرنا عن دخول الثوار لمصراته والزاوية ويخبرنا عن المناطق التي تتحرر بعد ذلكسمعنا أن الثوار على مشارف طرابلس ، وبعد دخول الثوار إلى طرابلس يوم 20 رمضان وهويوافق فتح مكة قام الناتو بقصف سجن بوسليم الإدارة والبوابة الرئيسية الساعة 11 صباحاً  وأتضح لنا أن السيدة عائشة القذافي "سفيرةالنوايا الحسنة"  أصدرت قراراً بتصفيةجميع من في سجن بوسليم يوم 23 رمضان ولكن كان هناك العقيد جمعة مختار السايح احد أمراءالسجن العسكري كان منشق وكان يعطي في هذه المعلومات للمجلس الانتقالي والمجلس يعطيالمعلومات للناتو وفي وقت القصف كان هناك اجتماع 8 أشخاص المكلفين بتصفية السجناء والثوار الذين بلغ عددهم حوالي 800 ثائر فيالسجن العسكري فقط وقتل هؤلاء وقتل معهم 3من الحراس وأصيب العقيد جمعة أصابه بسيطةبشظية في يده وبعد انتهاء القصف قام العقيد بإخراجنا جميعا من في السجن العسكري إلىالساحة وقال لنا أن نتصل بمن نعرف في طرابلس ليأتوا ويأخذونا وخرجنا على مدى ثلاثةأيام يوم 20 و21 و22 رمضان ووزعنا على عدد من المساجد منها مسجد قدح ومسجد كشلاف، وكنتانا ممن خرج يوم 22 وكنا حوالي 175 شخص منهم 32 عمال مصريين من مصراته والزاوية ومناطقأخرى ، وكان العقيد جمعة يؤمن لنا الطريق من بوابة الشرطة العسكرية الى البوابة الرئيسيةالتي قصفت ، وفي أثناء خروجنا جاء بعض المتعاونين مع النظام السابق ومعهم أفراد منالشرطة العسكرية  وقاموا بإطلاق النار عليناوأستشهد معنا أثنين واحد من مصراته وواحد من بنغازي صغير لم يتجاوز عمره 21 سنه وجرح13 شخص ونقلوا إلى مستشفى بوسليم ومازال لم يتطهر بعد فقام بضربهم بعض أفراد الكتائبوبعض المتعاونين فأرجعونا إلى السجن وعالجهم الدكاترة الذين كانوا معنا منهم الدكتورادرسي البشاري ثم قام العقيد جمعة السايح بنقلنا من السجن العسكري بواسطة طريق زراعيخلف السجن الى مسجد في منطقة كشلاف والتي كان اغلب سكانها من الجبل الغربي حيث يبعدالمسجد عن السجن حوالي 12كيلو متر أو أكثر على ثلاث دفعات في حافلة شرطة عسكرية بحمايةمن الثوار من 11صباحا إلى حوالي العصر وكان يستقبل فينا المشرفين على المسجد وأحضروالنا الملابس ومواد التنظيف وبقينا في المسجد لمدة يومين ثم بعد ذلك نقلونا غالى الزنتانيوم 24 رمضان نفس اليوم الذي تحررت فيه منطقة بوسليم وبقينا هناك لمدة أربعة أيام حتىجاء دورنا للرجوع في الطائرة إلي كانت تنقل من الزنتان إلى بنغازي مرتين يومياً والتقيتبالأهل يوم 28 رمضان وكان شعور رائع .

كلمة أخيره ..

أهنئ الشعب الليبي بهذا النصر الرائع وأتمنىمنهم الصبر على المجلس الانتقالي وان يحاولوا أن يتعاونوا معه ..

Followers

Pageviews