هناك هجمة شرسة جداً ضد المجلس الوطني .....الكثير من الإشاعات و الأكاذيب بدأت تلقى آذان صاغية حتى بين الناس المتعلمين .......و مهما كان مدى صدقيتها أو تفاصيلها, فإن النتيجة واحدة و هي أننا نحفر قبورنا بأيدينا ...... لا يستوي وقت السلم و الحرب.......الحرب يجوز فيها الكذب و الخداع و إخفاء الحقائق و حتى الحرب النفسية ببث الإشاعات ........... المهم في ال...حرب أن تهزم عدوك دون أن تفسد في الأرض و تتجبر بعد النصر..........إن الشفافية و المصداقية و الوضوح أمور تقود إلى الهزيمة في المعركة .....العدو متربص و إن أنت بينت نقاط الخلل و الضعف من خلال شفافيتك و وضوحك, فإنك إنما تعين عدوك عليك. .......هناك الكثير من المعلومات و التفاصيل لو ذكرت للناس فإنها ستكون سلاح فتاك يستخدمه العدو ضدك, لذلك أرجوكم دعوا المجلس يعمل بهدوء و لا تشوشوا عليه المعركة...فالأعداء كثر ابتداءاً بالجرذافي و ليس انتهاءاً بالتحالف الغربي الذي يتحين الفرص لرؤية الليبيين مقسمين منقسمين ليتمكن من اللعب و التحكم في خيوط اللعبة.
لازم يعرف الجميع إن أكبر سلاح بيد ثورتنا على الإطلاق بعد الاعتماد على الله, أكبر سلاح يملكه الشعب الليبي هو وحدتنا و التفافنا حول المجلس الوطني ........المجلس الوطني تشوبه الكثير من العيوب و الأخطاء المبررة في بعض الأحيان و غير المبررة في أحيان أخرى .....لكن يظل المجلس هو صمام الأمان لنجاح ثورتنا ......لذلك أقول لمن يسعى لتشويه المجلس أو الطعن فيه قصداً أو نقلاً عن الغير, إنما يدمر الدرع الواقي الذي نحتمي به ضد الجرذافي و الأطماع الغربية ......لو تخيلنا أننا فككنا المجلس بسبب أخطاء أو تقصير, فإننا سننتهي إلى تعدد في القيادة و تفرق في الصفوف و لن نتفق حول من يخلف و ربما نتقاتل فيما بيننا ......من أراد تدمير ليبيا, فعليه بتدمير المجلس الوطني.
لذا أرجوكم اتقوا الله في ليبيا و أهلها ...... سيء كان المجلس أو حسن, فلن يغير ذلك من حقيقة أنه هو ما يوحد الليبيين و يعترفون به كلهم ....شاء من شاء و أبى من أبى ...... هذا هو الواقع.
وحدتنا و تمسكنا بقيادتنا هو السلاح الأقوى و ربما الوحيد في أيدينا ....... فمهما كان من خلل في بندقيتك, فإنك لن ترميها في وقت المعركة ....... أن تقاتل ببندقيتك المعطلة جزئياً أفضل من أن ترميها و تصبح أعزل.
أحمد المهدي

No comments:
Post a Comment