مترجم : ليبيا ... حرية التعبير والتعددية السياسية

خدمة المرصد الليبي للاعلام
واشنطن بوست
ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" في مقال نشر بتاريخ 10أكتوبر 2011 "أنحرية التعبير والتعددية السياسية التي وعد بها الحكام الجدد لليبيا لم تشمل أنصارالزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي الذين يقولون إنهم لا يشعرون حقا بهذهالحرية".
وأوضحت أن الموالين للقذافي يشتكون من التضييق عليهم حيثصرحت إحدى النساء أنها لا تستطيع التعبير عن رأيها بحرية. "إذا خرجت الآنوقلت إنني أحب القذافي سيتم اعتقالي وربما سيطلق علي النار". ورفضت المرأةالبوح باسمها خوفا من الانتقام.
وتقول الصحيفة إنه بالنسبة للناس الذين يفضلون ليبيا"القديمة" (نسبة لليبيا في ظل عهد القذافي)، أصبحت الشوارع وأمكنة العمل"أرضا للعدو" حيث تسمع أغاني الراب في الراديو ويغني الأطفال النشيدالوطني الجديد وتغطي الجدران ألوان العلم الليبي الجديد بالأحمر والأسود والأخضر.

اعتقالات
ورغم أن أنصار القذافي ما يزالون يسيطرون على بعض المناطق فيالبلاد، إلا أن تقدم الثوار في مدينة سرت يظهر الصعوبات التي يواجهها الموالون للقذافي.
ونقلت الصحيفة عن إحدى الموالين للقذافي، وتدعى هدى أن رفعالعقوبات في السنوات الأخيرة على ليبيا سمح بالنهوض بالحياة في البلاد. ولكنهاليست متأكدة الآن من أن الحكومة الجديدة ستهتم بحماية حقوقها. "ليسوا أحسن منالقذافي. إذا ذهبت بعلم أخضر إلى الساحة الخضراء سأختفي في غضون ثواني. ليست هناكديمقراطية. إنها كذبة كبيرة".
وأضافت الصحيفة أن هذه المخاوف لها ما يبررها على أرضالواقع. فالميليشيات التي تعمل باستقلالية في طرابلس، تقوم بعمليات اعتقال بصفةعشوائية ويتم سجن المشتبه في أنهم موالون للقذافي دون أي تمشي قانوني، وفقا للباحثلدى هيومن رايتس واتش دانيال ويليامس، الذي كتب تقريرا في 30 سبتمبر الماضي حولالانتهاكات التي تقوم بها الميليشيات ضد المساجين.
وبين وليامس في التقرير أن الاعتقالات تتم في بعض الأحيانبالاستناد إلى كلام بعض الناس الذين يقولون إن ذلك الشخص له سلاح وإنه موالللقذافي.
حق المعارضة
وقال المتحدث باسم المجلس الوطني الانتقالي الليبي المؤقت جلالالقلال إن حق المعارضة السياسية سيكون مضمونا بالدستور. ولكنه أضاف أن الوقت ليسمناسبا الآن لإعلان الولاء للقذافي، خاصة وأن البلاد ما تزال في وضعية حرب."لقد انتظرنا 42 سنة لم نكن خلالها نستطيع الجهر بعدم محبتنا للقذافي دون أننقتل أو أن نسجن مدى الحياة" مشيرا إلى أن على أنصار القذافي الانتظار حتىيتم وضع الدستور وإجراء الانتخابات.
أما في حي أبو سليم بالعاصمة طرابلس أين حدثت مناوشات بينالثوار والموالين للزعيم المخلوع في الأسابيع الأخيرة، فهناك مخاوف من تشكل خلايانائمة. ويقول عبد المجيد بوشالة (31 سنة) إن العديد من الجماعات كانت تساندالقذافي ومع قدوم الثوار إلى الحي، أصبحوا يتصرفون كأنهم كانوا دائما مع الثورة."أظن أن بعض الأفراد بدأوا في تنظيم أنفسهم".
وأبرزت الصحيفة أنه في غياب رصد آراء، فإنه من المستحيلالتأكد من عدد الليبيين الذين يدعمون الثورة، وعدد من يدعم القذافي وكم من شخص مايزال مترددا.. "في الشوارع، يبدو الناس مبتهجين بشكل كبير. ولكن الكثير منهميقولون إنهم متخوفون من الرجال الذين يحملون الكلاشنيكوف ويسيطرون على الشوارع،خاصة وأن معلومات تقول إنهم يقومون بسرقة السيارات والأدوات المنزلية بحجة أنأصحابها يؤيدون القذافي".
مخاوف
ويتساءل طارق (27 سنة) عن الهدف من الثورة. "تحت حكمالقذافي كنا نأكل، كنا سعداء. أما الآن فنسمع بانع بانغ (صوت الرصاص) طوال الوقت.نحن لا نشعر بالأمان أبدا". وبينت الصحيفة أن طارق يملك متجرا لبيع الهواتفالجوالة في أبو سليم وقد أثرت الوضعية على تجارته، خاصة وأنه يغلق متجره قبل غروبالشمس لأن الناس يخافون الخروج في الليل.
وتقول الصحيفة إن الأمن يمثل الهاجس الكبير بالنسبة للناسأكثر من محبة حقيقية للقذافي. وقالت إحدى نساء الحي إنها تخاف من الإسلاميين."الإسلاميون يعني "القاعدة". كما أنني متخوفة من الحربالأهلية".
من جهته قال عبدو (55 سنة) إن الليبيين يحتاجون العودة إلىحياتهم العادية." لقد كنا مقموعين، نحتاج الآن إلى التعليم والصحة، سنرى ما سيحدثفي المستقبل. هل كنا على حق في الإطاحة بالقذافي ؟ سنرى ونقارن".
المحرر : تارا باهرامبور

Followers

Pageviews