واشنطن بوست : الميليشيات... ومخاوف سكان طرابلس


خدمة المرصد الليبي للاعلام
واشنطن بوست
سلطت صحيفة "واشنطن بوست"الأمريكية في مقال لها الضوء على الكتابات- التي تزين جدران ميدان الشهداء وسط العاصمة-الداعية إلى تسليم السلاح وعدم إطلاق النار بصورة عشوائية وإنهاء استمرار الوجود العسكريفي العاصمة طرابلس وفي بقية المدن الأخرى.
وقالت إن ما يكتب يشير إلى المخاوف التييشعر بها السكان إزاء الميليشيات التي تسيطر على شوارع طرابلس خلال الشهرين الأخيرين.
ونقلت عن أمان سعد (38 سنة) أن الناسلا يشعرون بالأمان لأن الذين يحملون الأسلحة هم شباب صغار غير مدربين.
 
وبينت الصحيفة أن دعوة الثوار إلى مغادرةالمدينة أصبحت مسألة حساسة خصوصا وأن الحكومة المؤقتة ما تزال تخوض قتالا على جبهتينعلى الأقل. وهي تعمل على إنشاء جيش متماسك. ولكن عليها أيضا أن تجد مكانا لآلاف الرجالالذين شكلوا كتائب منفصلة كانت عاملا أساسيا في إسقاط "الدكتاتور معمر القذافي".
وأوضحت أن المجلس الوطني الانتقالي يواجهفي الوقت نفسه صراعات داخلية حول قضايا العلمانيين والإسلاميين والمقربين من النظامالسابق وإرضاء المدن التي فقدت الكثير من المقاتلين وتطالب بدور أكبر في النظام الجديد.
مخاوف
وقالت الصحيفة إنه منذ وصولهم إلى طرابلسفي شهر أغسطس، قام المقاتلون بالانتشار في العاصمة حاملين بنادق الكلاشنكوف والمسدساتويتبجحون في بعض الأحيان بإطلاق النار في الهواء. ويشعر سكان المدينة بالخوف منهم خاصةمع اندلاع مناوشات بين كتائب المدن الأخرى وكتائب طرابلس التي تقول إنها تستطيع تأمينالمدينة بنفسها.
وأشارت إلى رئيس المجلس العسكري بطرابلسعبد الحكيم بلحاج الذي  كان قد دعا الميليشياتغير المرخص لها إلى مغادرة المدينة. ولكن بعض أعضاء هذه الكتائب يقولون إنهم لا يعترفونبه كقائد لهم.
ويقول البعض إن وجود الميليشيات ضروريلكون الجيش الوطني ما يزال قيد الإنشاء وليس له قائد.
وبين محمد بن رسالي، عضو في المجلس منمصراتة يقود فريق الاستقرار المدني في ليبيا، انه إذا خرجت الكتائب من طرابلس ستنفجرالسيارات المفخخة في اليوم التالي.
وأضاف أن المجلس يخطط لنقل الكتائب والأسلحةالثقيلة إلى ثكنة في ضواحي طرابلس. وسيقوم حوالي 5 آلاف جندي مسلح بتأمين المناطق الإستراتيجيةو3 آلاف آخرون بدور الشرطة في المدينة. وسيتم وضع قوى مماثلة في المدن الأخرى وستبقىهناك حتى يتم تشكيل حكومة منتخبة.
نزع الأسلحة
وأبرزت الصحيفة أن ليبيا تقدمت خطوةأخرى نحو الهدف هذا الأسبوع عندما أعلن قادتها أنهم يخططون لإعلان تحرير البلاد بعدسقوط مدينة سرت حتى لو استمر القتال في مناطق أخرى. وسيتم بعدها تشكيل الحكومة الانتقاليةوالتحضير لصياغة الدستور وإجراء الانتخابات.
ولكن الباحث في المعهد الملكي للخدماتالموحدة في لندن شاشانك جوشي، يعتبر أنه سيكون من الصعب نزع السلاح طالما هناك جماعاتمتنافسة لا تثق يبعضها البعض وليس لديها ثقة في النظام. و"السؤال الحاسم هو هليمكن إقناع هذه الميليشيات بنزع سلاحها عند انطلاق العملية السياسية ووجود وسائل مشروعةللسلطة".
ومن جهته، أوضح نائب رئيس المجلس المحليلطرابلس هشام كركسكي، " من  المهم عدمإحراج الثوار و على الناس العودة إلى حياتهم الطبيعية.. وأنا متأكد أن هؤلاء الناسسيندمجون مجددا في المجتمع خلال أشهر قليلة".
تكوين الجيش
وأشارت الصحيفة إلى أن المجلس الوطنيكان قد أعلن أن طرفا واحدا سيكون له دور الإشراف على الأمن في طرابلس وهو المجلس الأعلىللأمن وأنه يجب إخراج الأسلحة الثقيلة والمتوسطة خارج المدينة في غضون أسبوع ويجب علىالكتائب أن تغادر المؤسسات العمومية.
ويأمل المجلس أن ينضم بعض أعضاء الميليشياتإلى الشرطة  وإلى الجيش الوطني. ولكن يبدو أنالعديد منهم يرفض الانضمام إلى الجيش الذي كان ضعيفا جدا تحت نظام القذافي بالمقارنةمع الميليشيات التي يقودها أبناؤه.
ويضم الجيش بعض الجنود ذوي الخبرة بمافي ذلك الهاربين الذين قاتلوا إلى جانب الثوار. كما تم انتداب 500 آخرين أنهوا تدريبهمهذا الأسبوع. ولكن لم يتم حتى الآن تحديد قائد يحل محل عبد الفتاح يونس، الجنرال السابقفي نظام القذافي الذي انضم إلى الثوار وتم اغتياله في شهر يوليو الماضي.
ويقول نائب رئيس عمليات الكتيبة الأولىفي جيش المشاة عاطف الحاسية،  إن أعضاء الميليشياتالذين لا يريدون الانضمام إلى الجيش ستعرض عليهم مناصب في الحرس الوطني أو في القطاعالمدني لمن يرغب في ذلك. وأضاف أن العديد منهم هم أصيلو مدن منعزلة وليس لديهم آفاقكبيرة أمامهم. "إنهم يشعرون بالفخر. يأكلون ويشربون ويتنفسون الفخر. في نقاط التفتيشيشكرهم الناس ويقدمون لهم الأغذية".
"طرابلس لكل الليبيين"
وأوضحت الصحيفة أن المجلس الانتقاليدعا إلى تسليم الأسلحة أو تسجيلها وتم وضع برنامج لشراء الأسلحة غير أن العديد منهاما يزال مفقودا خاصة إذا علمنا أن الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي وزع بين 16 ألفو18 ألف قطعة سلاح في الأيام الأخيرة لحكمه.
وأشارت إلى قلق الحلفاء الدوليين منوجود مخابئ كبيرة للأسلحة تركت دون حراسة عند سقوط طرابلس. وقد وصف السفير الأمريكيجين كريتز الأسلحة المفقودة بمصدر قلق شديد للبيت الأبيض.
أما في طرابلس، فيشتكي السكان من كونالرجال المسلحين يخيفون الأطفال واتهم البعض الآخر الثوار من مدينة الزنتان بأخذ الأسلحةواعتقال الأسرى إضافة إلى السيارات الفخمة والزوارق الشخصية وحتى فيل من حديقة الحيواناتإلى مدينتهم.
وقد قامت كتيبة الزنتان التي لعبت دوراكبيرا في الإطاحة بالقذافي بإنشاء قواعد لها خارج طرابلس من بينها واحدة في مجمع سكنيعلى شاطئ البحر. ونقلت الصحيفة عن نائب قائد الكتيبة عمر العبيدي، "دوننا ما كانأي من هذا ليحصل. نحن الذين فتحنا طرابلس. وبالنهاية طرابلس ليس للطرابلسية فقط. طرابلسلكل الليبيين".
المحرر : تارا باهرامبور

Followers

Pageviews