سليم الرقعي : ما الداعي وما الضرورة لوجود لغتيْن رسميتيْن في ليبيا !؟


 إن الواقع الليبي يقول لنا بكل وضوح  أن إخواننا "أمازيغ ليبيا" هم منالناطقين بالعربية فضلا ً عن لغتهم الخاصة التي يتحدثون بها فيما بينهم والتي لاتجيدها بل ولا تفهمها الغالبية العظمى من بقية الليبيين !.. إذن فالشعب الليبي كله(عرب وغير عرب) هم من الناطقين بالعربية بغض النظر عن إنتماءاتهم العرقية أوالقومية أو الجهوية .. فلماذا - إذن - والحال هذه - نحتاج إلى لغتين رسميتين والكلفي ليبيا يتكلم ويكتب بالعربي !!!؟؟... بعكس الوضع في العراق مثلا ً فأغلب أكرادالعراق كما تعرفت على بعضهم هنا في بريطانيا لا يتكلمون بالعربية ولا يكتبون بهاأما إخواننا (أمازيغ ليبيا) فالحمد لله هم يتحدثون بالعربية سواء في صورتها الفصحىأو لهجتها العامية الليبية المشتركة بين الليبيين... 


بل والله إن وجدت من أمازيغليبيا من يجيد اللغة العربية أفضل منا نحن عرب ليبيا أدبا ً وفواعد بشكل كبير !..فلماذا - إذن - يريد "البعض" فرض لغتيْن رسميتيْن للدولة الليبية وكلنامن الناطقين بالعربية!!!؟؟؟؟؟.. ما هو الداعي؟ وماهي الضرورة الواقعية والعمليةلذلك خصوصا ً وأن اللغة العربية في الصورة التي رسخها القرآن الكريم - لغة قريش -لم تعد تخص العرب وحدهم بل تخص كل المسلمين بحكم أنها لغة القرآن الكريم ولغةالصلاة وهي عماد الدين !.. وكل أمازيغ ليبيا هم من خيرة المسلمين!!؟؟.. فلماذانرهق كاهل دولتنا بلغتين رسميتين ونحن كلنا نتحدث ونكتب بالعربية يا قوم !!!؟؟..ولا يعني كون العربية هل لغتنا الرسمية أن نطمس أو نهمش اللغات الوطنية المحليةالأخرى بل بالعكس لابد أن تلقى هذه اللغات الوطنية كامل الحرية والإحترام في النمووالإهتمام .. ويكون هناك معهد وطني يهتم بالمحافظة على كافة اللغات الوطنيةوتطويرها والعناية بها .. وتكون هناك دروس في "مادة التربية الوطنية"تعرف تلاميذ المدارس بتاريخ الأرض الليبية والشعوب التي إستوطنتها عبر التاريخوالهجرات التي شهدتها عبر القرون وكيف تكونت بالنهاية (الأمة الليبية) من عدةعناصر وثقافات تجاورت وتصاهرت كأمة وطنية بصورتها الحالية من جهة ومن جهة أخرىتعرفهم بكافة الفسيفساء الثقافية والديموغرافية والجغرافية في ليبيا .. ولا بأس أنيتعلم التلاميذ بعض العبارات من كافة اللغات الوطنية الليبية الأخرى غير اللغةالوطنية الرسمية والجامعة (العربية) مثل التحيات والتهانئ بلغة الأمازيغ والتبووالطوارق في المناسبات المختلفة.. فهذا سيربي الأجيال على إحترام كل مكوناتالمجتمع الليبي. 

والشاهد هنا أن الواقع الليبي يقول بأن كلالليبيين اليوم هم من الناطقين بالعربية سواء من كان منهم أمازيغي أو تباوي أو تارقي أو عربي أصلي أو حتى عربي مستعربمنذ قرون - كان من أصل أمازيغي أو مختلط أو تركي أو زنجي أو شركسي أو يوناني أوألباني أو يهودي .... أو .. أو ... إلخ  ثمإستعرب بالكامل من حيث الإنتماء واللغة منذ قرون وإنتهى الأمر ولا يمكن رد عقاربالساعة للوراء - لهذا فما الداعي أو الضرورة لوجود لغتيْن رسميتيْن في ليبيا والكلفيها ينطق ويكتب بالعربية!!!!؟؟؟ هذا هو السؤال الذي يُحيرني!؟.

سليم الرقعي

Followers

Pageviews