استئناف الرحلات الجوية تحد جديد للحكومة الانتقالية


خدمة المرصد الليبي للاعلام
فاينانشال تايمز
ذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" إن القيام بزيارة إلىمطار طرابلس الدولي يظهر المجهود الذي تقوم به السلطات الجديدة لاستعادة "صناعة"الطيران التي تضررت من الحرب.
وأوضحت أن المدارج التي تأثرت من المعارك تم تنظيفها من مخلفاتالحرب ويجري حاليا إعادة تشغيل المحطة وأعيد فتح محلات بيع التذاكر كما يطالب بعض المسؤولينفي المطار باستئناف الرحلات خلال الأيام القليلة القادمة.



وأشارت إلى أن "أبناء المهنة الذين منعوا من الطيران خلالالستة أشهر الماضية بسبب حظر الطيران يتهمون الحكومة المؤقتة بعدم الأخذ بالنظر السلامةوالمخاطر التجارية وأنها تتعجل إطلاق الرحلات".
وقالت إن الطيارين والمضيفين ومسؤولي السلامة في شركات الطيرانالحكومية أكدوا أن وزير النقل المؤقت أنور الفيتوري يعرض الناس للخطر عبر تعجيل استئنافالرحلات الجوية التجارية من دون تشاور كاف مع موظفي السلامة.
كما قالت إنهم يخشون أيضا أن توضع مصالح البلاد التجارية في خطرإذا تم إعطاء شركات الطيران الأجنبية بعض الامتيازات فيما طالب البعض باستقالة الوزير.
ونقلت عن الطيار ومسؤول السلامة في شركة الخطوط الجوية الليبيةخير الدين طاش قوله "نحن لسنا سعداء بما يحدث في قطاع الطيران. إنهم يستغلون هذهالفترة ويتجاهلون بعض القضايا الرئيسية للسلامة".
 إحياءالاقتصاد
وأوضحت الصحيفة أن استئناف الرحلات المستمرة بين ليبيا والعالمالخارجي هو أحد السبل لإحياء اقتصاد البلاد. واعتبر المدير العام لمطار طرابلس الدوليعز الدين النعاس أن استئناف الرحلات وسيلة مهمة لليبيين كي يثبتوا للعالم أنه بإمكانهمالعودة إلى الوضع الطبيعي وإثبات أن الثورة نجحت فعلا.
وقال إنه يجب أن يتم تشغيل المطار الذي يوظف حوالي 1300 موظفويستقبل قبل الثورة عشرات الرحلات يوميا وثلاث ملايين من الركاب سنويا. "فالرحلةبرا إلى اقرب مطار دولي وهو مطار جربة (تونس) يستغرق ما لا يقل عن خمسة ساعات. كمايجب إصلاح الأضرار التي لحقت بمعدات الاتصالات في مطار طرابلس وتدريب الأطقم التي لمتعمل لمدة طويلة وإعادة إصدار الشهادات".
وأضاف أن قطاع الطيران يوضح التحديات التي تواجهها ليبيا في إعادةتكوين بيئة الأعمال بعد انهيار حكم القذافي. "فتحت قيادته كان القطاع يخضع لنفسالمحسوبية الموجودة في القطاعات الأخرى حيث قام النظام في سنة 2001 ببعث افريقية للطيرانمن شركة الخطوط الجوية الليبية وتم تنظيم مختلف الأقسام في شكل شركات منفصلة ووضعهاتحت شركة قابضة يديرها صديق مقرب من سيف الإسلام القذافي".
وأشارت إلى أن المسؤولين عن القطاع يخططون حاليا للقضاء على هذهالشركات الصغيرة ودمج شركتي الطيران في شركة واحدة ويأملون في استئناف بناء محطتينعصريتين في العاصمة. ومع ذلك فان المخاوف الأمنية والتوترات السياسية تطغى على آفاقاستئناف الحركة الجوية. فالمعارك ما تزال متواصلة وبعض الأسلحة ما تزال مفقودة.
منطقة حرب
ومن جهة أخرى نقلت الصحيفة عن مستشار الطيران في الحكومة الليبيةالمؤقتة أبو عجيلة السراوي أن غرب ليبيا ما تزال تعتبر منطقة حرب.. و"لا توجدشركة تأمين حريصة على التدخل حتى تتضح الوضعية".
ويتساءل مسؤولو الطيران أيضا عن مغزى تسرع بعض شركات الطيرانمثل شركة الخطوط الجوية التركية لاستئناف الرحلات الجوية.
وأوضحت الصحيفة أن الشركة التركية استأنفت رحلاتها من اسطنبولإلى مدينة بنغازي وتحرص على العودة إلى طرابلس في اقرب وقت مبينة أن "تركيا تهدفإلى الهيمنة على السوق بين تركيا وليبيا" بينما تقوم الملكية الأردنية أيضا بثلاثةرحلات في الأسبوع بين عمان وبنغازي.
ودافعت وزارة النقل عن إستراتيجية السلطات المسؤولة عن قطاع الطيرانحيث قال المتحدث باسم الوزارة أحمد سوالم إن العديد من المديرين السابقين كانوا منالموالين للقذافي وكان من المهم تكوين لجان توجيهية مؤقتة من المهنيين في القطاع لإرجاعالخدمات بما فيها نقل الجرحى ولم شمل العائلات.
وأضاف أنه سيتم تعيين مجلس إدارة جديد للشركة مؤكدا أن ذلك سيتمبشفافية ووفقا للخبرة.. ولكن المهنيين في القطاع ما يزالون ينتقدون بشدة السيد الفيتوريوهو من خبراء قطاع الاتصالات ويقولون انه يفتقر إلى الخبرة للإشراف على القطاع.
المحرر: بورزوداراجاهي
الرابط : http://www.ft.com/cms/s/0/e42c0a80-e506-11e0-9aa8-00144feabdc0.html#axzz1ZMs2bsVg

Followers

Pageviews